فهرس الكتاب

الصفحة 6534 من 20604

الوجهين عندنا، وقيل: دخولها ليلًا ونهارًا سواء، وهو قول طاوس والثوري، وعن عائشة وسعيد بن جبير وعمر بن عبد العزيز: دخولها ليلًا أفضل من النهار، وقال مالك: يستحب دخولها نهارًا، فمن جاءها ليلًا فلا بأس به. قال: وقد كان عمر بن عبد العزيز يدخلها لطواف الإفاضة ليلًا [1] ، وسيأتي ترجمة البخاري دخولها ليلًا ونهارًا، ولم يأت في دخولها ليلًا شيء نعلمه.

وقوله: (تعاظم ذلك) . أي: تعاظم مخالفة العادة التي كانوا عليها من تأخير العمرة عن أشهر الحج، نقلوه عن الإحلال فقالوا: أي الحل: إحلال الطيب والمخيط كما يحل من رمى جمرة العقبة وطاف للإفاضة، أم غيره؟ فأخبره أنه الحل كله بإصابة النساء.

الحديث الخامس:

حديث أَبِي مُوسَى: قَدِمْتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فَأَمَرَهُ بِالحِلِّ.

يريد: أمره بالفسخ لما لم يكن معه هدي، كما أمر أصحابه الذين لا هدي معهم.

الحديث السادس:

حديث [2] مالك عن نافع عَنِ ابن عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ أَنَّهَا قَالَتْ؛ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؛ قَالَ:"إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِي، فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ".

وقد أخرجه مسلم أيضًا [3] ، وقد أسلفنا الكلام عليه واضحًا.

(1) انظر:"الاستذكار"11/ 24،"الذخيرة"3/ 235،"كفاية الطالب"1/ 463،"حاشية العدوي على كفاية الطالب"1/ 463.

(2) ورد فوقها كلام غير واضح في الأصل.

(3) "صحيح مسلم" (696) كتاب: صلاة المسافرين، باب: قصر الصلاة بمنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت