فهرس الكتاب

الصفحة 6431 من 20604

فائدة:

قام الإجماع على مشروعية التلبية، ثم فيها ثلاثة مذاهب:

أحدها أنها سنة، قاله الشافعي، والحسن بن حي.

ثانيها: أنها واجبة يجب بتركها دم. قاله أصحاب مالك [1] ؛ لأنها نسك، ومن ترك نسكًا أراق دمًا. وقال بعضهم: هي كالأول. حكاه ابن التين.

ثالثها: أنها من شروط الإحرام، لا يصح إلا بها، قاله الثوري، وأبو حنيفة. قال أبو حنيفة: لا يكون محرمًا حَتَّى يلبي أو يذكر، ويسوق هديه [2] . قالا: كالتكبير للصلاة [3] ؛ لأن ابن عباس قال:

{فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الحَجَّ} [البقرة: 197] قال: الإهلال [4] . وعن عطاء، وعكرمة، وطاوس: هو التلبية [5] .

وعندنا قول أنه لا ينعقد إلا بها، لكن يقوم مقامها سوق الهدي، والتقليد، والتوجه معه. وحكي في الوجوب دون الاشتراط، فعليه دم إذا ترك. وقيل: لا بد من التلبية مع النية، وظاهره اشتراط المقارنة.

(1) "المنتقى"2/ 207.

(2) انظر"المبسوط"4/ 187 - 188، و"المدونة"1/ 295، و"النوادر والزيادات"2/ 330 - 333، و"الأم"2/ 132 - 133، و"المغني"5/ 100 - 101.

(3) انظر:"الأصل"2/ 550،"البناية"4/ 66،"المنتقى"2/ 207،"التفريع"1/ 322،"النوادر والزيادات"2/ 334،"الأم"2/ 132،"المجموع"7/ 237،"مغني المحتاج"3/ 269.

(4) عزاه السيوطي في"الدر المنثور"لابن المنذر 1/ 394.

(5) رواه الطبري في"تفسيره"2/ 271 - 272 (3558، 3564) ، وذكره ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"1/ 346 (1821) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت