وهو ضعيف جدًّا [1] .
قال البيهقي: ولو كان صحيحًا عند أبي يوسف لم يخالفه [2] . وقد قال بقول أبي حنيفة زفر، وقبلهما حماد بن أبي سليمان، وفي"الروضة"، وإبراهيم النخعي.
وحديث علي مرفوعًا:"عفوت عن صدقة الخيل والرقيق"صححه البخاري من طريقيه فيما سأله الترمذي [3] . وحديث عمرو بن حزم [4] ، عن أبيه، عن جده مرفوعًا:"ليس في عبد مسلم ولا في فرسه شيء" [5] دالَّان للجماعة.
واحتج لأبي حنيفة أيضًا بحديث أبي هريرة:"الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما التي هي له ستر يتخذها تكرمًا وتجملًا، ولم ينس حق الله في ظهورها وبطونها وعسرها ويسرها" [6] .
وقد أنصف الطحاوي فقال: كل ما سلف أن ما أخذ عمر منهم لم يكن زكاة، ألم تر أن اللذين كانا قبل -يعني: رسول الله والصديق- لم يأخذا منها صدقة ولم ينكر على عمر ما قال من ذَلِكَ أحدٌ من الصحابة،
(1) "سنن الدارقطني"2/ 126.
(2) "سنن البيهقي"4/ 119.
(3) "سنن الترمذي" (620) كتاب: الزكاة، باب: ما جاء في زكاة الذهب والورق، وقد تقدم تخريجه والكلام عليه.
(4) ورد في هامش الأصل ما نصه: صوابه: أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
(5) رواه الحاكم في"المستدرك"1/ 395 - 397 كتاب: الزكاة، والبيهقي في"سننه"4/ 89 كتاب: الزكاة، باب: كيف فرض الصدقة، و 4/ 118 كتاب: الزكاة، باب: لا صدقة في الخيل، وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (2333) .
(6) سيأتي برقم (2860) كتاب: الجهاد والسير، باب: الخيل لثلاثة، ورواه مسلم (987) كتاب: الزكاة، باب: إثم مانع الزكاة.