فهرس الكتاب

الصفحة 5360 من 20604

ثم ذكر حديث عائشة: صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِهِ وَهُو شَاكٍ فَأشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا .. الحديث.

وقد سلف في باب: أهل العلم والفضل أحق بالإمامة [1] ، وهذا الباب كالذي قبله.

فيه: الإشارة المعهودة باليد والرأس.

وفيه: جواز استفهام المصلي ورد الجواب باليد والرأس، خلافًا لقول الكوفيين. وروى ابن القاسم عن مالك: من كُلِّم في الصلاة فأشار برأسه أو بيده فلا بأس بما خف، ولا يكثر. وقال ابن وهب: لا بأس أن يشير في الصلاة بلا ونعم.

وقد اختلف قول مالك: إذا تنحنح في الصلاة لرجل ليسمعه، فقال في"المختصر": إن ذلك كالكلام. وروى عنه ابن القاسم أنه لا شيء عليه؛ لأن التنحنح ليس بكلام، وليس له حروف هجاء، قاله الأبهري [2] .

وحديث سهل فيه أنواع من الفقه والأدب، فلنشر ههنا إلى اثني عشر وإن سلفت:

أولها: مبادرة الصحابة إلى الصلاة خوف الوقت إذا انتظر مجيئه.

ثانيها: جواز الصلاة بإمامين بعضها خلف واحد، وتمامها خلف آخر.

ثالثها: جواز الائتمام بمن تقدم إحرام المأموم عليه.

رابعها: جواز صلاة الشخص بعضًا إمامًا وبعضًا مأمومًا.

خامسها: إن العمل اليسير كالخطوة والخطوتين لا يفسد.

(1) برقم (688) كتاب: الأذان، باب: إنما جعل الإمام ليؤتم به.

(2) انظر:"شرح ابن بطال"3/ 234.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت