وعن أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله [1] .
وذكر الدارقطني عن كثير بن الوليد، عن مالك بن أنس، عن أبي الزناد، عن خارجة بن زيد بن ثابت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله. وهو قول ابن عمر، وسعيد بن المسيب، ومالك بن أنس.
والثاني: أنه مسجد قباء، وهو قول مجاهد، وعروة، وقتادة [2] ، والبخاري -فيما حكاه ابن التين- وابن عباس، والضحاك، والحسن [3] فيما حكاه ابن النقيب. قَالَ تعالى: {لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ} وهذا يقتضي السبق، ومسجد قباء أسبق {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: 108] وهم أهل مسجد قباء. كما أخرجه الترمذي من حديث أبي صالح، عن أبي هريرة. وقال: غريب من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي أيوب، وأنس، ومحمد بن عبد الله بن سلام [4] . وأخرجه الدارقطني من حديث أبي أيوب، وجابر، وأنس، وكذا الطحاوي من حديثهم [5] .
(1) رواه ابن أبي شيبة 2/ 150 (7520) كتاب: الصلوات، باب: في المسجد الذي أسس على التقوى، والطبري في"تفسيره"6/ 474 (17221) ، والحاكم 2/ 334 كتاب: التفسير.
وقال الذهبي: صحيح.
(2) ذكر عنهم ذلك ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 501.
(3) رواه عن ابن عباس الطبري في"تفسيره"6/ 474 (17226 - 17227) .
وذكرها عنهم جميعًا ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 501.
(4) "سنن الترمذي" (3100) كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة التوبة- وقال الألباني في"صحيح الترمذي": صحيح.
(5) "شرح مشكل الآثار"1/ 421 - 422 (398) (تحفة) وقال: حديث متصل.