فهرس الكتاب

الصفحة 5189 من 20604

المبادرة بالصلاة، إذ المغرب لا يشكل على العامة والخاصة، وغيرها من الصلوات يشكل أوائل أوقاتها، وفيها مهلة حتى يستحكم الوقت؛ فلذلك أبيح الركوع قبل غيرها من الصلوات.

وقال ابن قدامة: ظاهر كلام أحمد أنهما جائزان، وليسا بسنة. قَالَ الأثرم: سألت أحمد عنهما، قَالَ: ما فعلته قط إلا مرة حين سمعت الحديث. وقال: فيهما أحاديث جياد -أو قَالَ: صحاح- عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأصحابه، والتابعين، إلا أنه قَالَ:"لمن شاء"فمن شاء صلى. وقال: هذا ينكره الناس، وضحك كالمتعجب، وكل هذا عندهم عظيم [1] .

وقال ابن العربي: لم يفعلها أحد بعد الصحابة [2] . واختلف أصحابنا فيه على وجهين: أشهرهما لا يستحب. والصحيح عند المحققين استحبابها [3] ؛ للأحاديث الصحيحة في ذلك، منها حديثا الباب، وحديث أنس قَالَ: كان المؤذن إذا أذن قام الناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتدرون السواري حَتَّى يخرج النبي - صلى الله عليه وسلم -. وهم كذلك يصلون ركعتين حَتَّى إن الرجلَ الغريب ليدخل المسجد، فيحسب أن الصلاة قد صليت من كثرة من يصليهما. أخرجاه [4] ، وقد سلف في (كتاب) [5]

(1) "المغني"2/ 546.

(2) "عارضة الأحوذي"1/ 300.

(3) انظر:"روضة الطالبين"1/ 327.

(4) سلف برقم (503) كتاب: الصلاة، باب: الصلاة إلى الإسطوانة، و"صحيح مسلم" (837) كتاب: صلاة المسافرين، باب: استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب.

(5) في الأصل: باب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت