إليَّ ذراعًا تقربت منه باعًا، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة" [1] . وفرقة قالت بالوقف عن جميعها. وفرقة قالت بالتأويل في بعضها."
سئل مالك في"العتبية"عن الحديث الذي جاء في جنازة سعد بن معاذ في العرش [2] : قال: لا يتحدث به، وما يدعو الإنسان إلى أن يتحدث به، وهو يرى ما فيه من التغرير؟!
وحديث"إن الله خلق آدم على صورته" [3] . وحديث الساق [4] .
قَالَ ابن القاسم: لا ينبغي لمن يتقي الله أن يتحدث بمثل هذا. قيل له: فالحديث الذي جاء: إن الله يضحك [5] . فلم يره من هذا وأجازه، وكذلك حديث النزول. ويحتمل أن يفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أن حديث النزول والضحك صحيحان لا طعن فيهما، وحديث اهتزاز العرش قد سلف الإنكار له والمخالفة فيه من الصحابة. وحديث الصورة والساق ليس تبلغ أسانيدهما في الصحة درجة حديث النزول [6] .
(1) يأتي برقم (7405) كتاب: التوحيد، باب: قول الله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ} .
(2) حديث اهتزاز العرش لموت سعد، يأتي برقم (3803) كتاب: مناقب الأنصار، باب: مناقب سعد بن معاذ.
(3) يأتي هذِه الحديث برقم (3326) كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: خلق آدم وذريته.
(4) يشير إلى حديث أبي هريرة وأبي سعيد الطويل الآتي برقم (7439) وفيه:"فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه: فيقولون: الساق، فيكشف عن ساقه فيسجد له كل مؤمن .."الحديث.
(5) يأتي هذا الحديث برقم (2826) كتاب: الجهاد والسير، باب: الكافر يقتل المسلم ثمَّ يسلم ..
(6) انظر:"المنتقى"1/ 357.