وفي جوازها مستلقيًا وجهان: أصحهما: المنع.
ومشهور مذهب مالك جواز النافلة مضطجعًا للمريض، ومنعه للصحيح [1] .
وفي"النوادر": منع المريض [2] .
وأجاز ذلك الأبهري للصحيح، واحتج بحديث عمران هذا.
قال فإذا قلنا: يصلي مضطجعًا فعلى جنبه لقوله: ("فَعَلَى جَنْبٍ") ففيه منع الاستلقاء وليس الباسور المذكور في الحديث علة جواز هذا، ولكنه بتصادف الحال.
قَالَ: ورخص في الحديث الإيماء بغير علة، وهذا مثل قول ابن حبيب، وابن القاسم لا يجيز ذلك.
قَالَ: ومن لم يستطع الجلوس صلَّى على جنبه الأيمن كما يجعل في سجوده، وحكى ابن حبيب عن ابن القاسم: يبتدأ بالظهر قبل الجنب. قال: وهو وهم.
دليل الأول حديث عمران هذا:"فعلى جنب"يريد: الأيمن. وفي"المدونة"قَالَ: إن لم يستطع الجلوس جلس على جنبه أو ظهره [3] ، فإذا قلنا: يبدأ بالأيمن، فإن لم يقدر عليه فعلى الأيسر كما قاله محمد، فإن لم يقدره فعلى ظهره، ورجلاه إلى القبلة.
وقال سحنون: إن لم يقدر على الأيمن فعلى ظهره، وإن قلنا: يبدأ بظهره، فإن لم يقدره فعلى جنبه الأيمن، فإن لم يقدر فعلى الأيسر [4] .
(1) "المدونة"1/ 78.
(2) "النوادر والزيادات"1/ 251.
(3) "المدونة"1/ 78.
(4) انظر:"الذخيرة"2/ 162.