وأما القاضي أبو الطيب من أصحابنا فعزاه إلى"صحيح ابن خزيمة"، وراجعت"صحيحه"، وهو عزيز الوجود، فلم أجد فيه [1] .
وأما حديث ابن عمر فأخرجه مسلم وأبو داود أيضًا من حديث عبيد الله، عن نافع، عنه. ومن طريق الضحاك بن عثمان، عن نافع، عنه، ولفظه:"لا تسافر مسيرة ثلاث ليال" [2] .
وأخرجه الإسماعيلي من طريق أنس بن عياض، عن عبيد الله. وأخرجه ابن راهويه، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، وأحمد الذي علق عنه البخاري: هو أحمد بن محمد بن موسى أبو العباس المروزي المعروف بمردويه، مات سنة خمس وثلاثين، كذا هو بخط الحافظ الدمياطي، وقال: روى له البخاري، والترمذي، والنسائي، ثم قَالَ: لا بأس به، ثم قَالَ: وقال الدارقطني: إنه أحمد بن محمد ابن ثابت ابن عثمان أبو الحسن المروزي المعروف بابن شبويه، مات بطرسوس،
= وكذا قال العظيم آبادي في تعليقه على"سنن الدارقطني"1/ 387. وضعفه الألباني في"الإرواء" (565) . فهذِه أقوال من ضعفه.
وأورده شيخ الإسلام -قدس الله روحه ونور قبره وطيب ثراه- في"مجموع الفتاوى"24/ 39 وقال: هو من قول ابن عباس ورواية من رواه مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - باطل لا شك عند أئمة أهل الحديث. اهـ بتصرف يسير.
وأورده في موضع آخر 24/ 127 وقال: وهذا ما يعلم أهل المعرفة بالحديث أنه كذب على النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولكن هو من كلام ابن عباس.
ونحا الألباني نحوه فأورده في"الضعيفة" (439) . وقال: موضوع.
(1) قلت: عزاه شيخ الإسلام، في"مجموع الفتاوى"24/ 127 لابن خزيمة في كتابه"مختصر المختصر".
(2) "صحيح مسلم" (1338) كتاب: الحج، باب: سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، و"سنن أبي داود" (1727) كتاب: المناسك، باب: في المرأة تحج بغير محرم.