كان يقصر الصلاة فيما بين مكة والطائف، وفيما بين مكة وجُدَّة [1] ، وفيما بين مكة وعسفان. قَالَ مالك: وذلك أربعة برد [2] . وروي أيضًا عن إسماعيل بن عياش، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، وعطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يا أهل مكة لا تقصروا الصلاة إلا في أدنى من أربعة برد، من مكة إلى عسفان" [3] . قَالَ البيهقي: وهذا حديث ضعيف، إسماعيل بن عياش لا يحتج به، وعبد الوهاب بن مجاهد ضعيف بمرة، والصحيح أن ذلك من قول ابن عباس [4] .
(1) (جُدَّة) بلدة على ساحل بحر اليمن، بينها وبين مكة ثلاث ليال. انظر"معجم البلدان"2/ 114.
(2) انظر:"الموطأ"ص 110. ورواه البيهقي 3/ 137 من طريق ابن بكير عن مالك، به. وانظر:"الإرواء" (568) .
(3) حديث رواه الطبراني في"المعجم الكبير"11/ 96 - 97 (11162) ، والدارقطني 1/ 387، والبيهقي 3/ 137 - 138، وابن الجوزي في"التحقيق"1/ 493 (761) من هذا الطريق.
(4) "سنن البيهقي"3/ 138.
وضعفه أيضًا في"المعرفة"4/ 249 ونقل عن أحمد قال: وقد روي حديث ابن عباس مرفوعًا، وليس بشيء.
وضعفه ابن الجوزي في"التحقيق". وعبد الحق في"أحكامه"2/ 40. وقال النووي في"المجموع"4/ 213، وفي"الخلاصة"2/ 731 (2557) : ضعيف جدًا، وصحح وقفه على ابن عباس.
وضعفه الحافظ ابن كثير -طيب الله ثراه- في"الإرشاد"1/ 182. والمصنف -رحمه الله- في"البدر المنير"4/ 542 - 543. وقال في"الخلاصة"1/ 202: إسناده ضعيف، والصحيح أنه موقوف على ابن عباس.
وقال الحافظ في"الفتح"2/ 566، وفي"التلخيص"2/ 46، وفي"تغليق التعليق"2/ 416، وفي"بلوغ المرام" (465) : إسناده ضعيف. =