فهرس الكتاب

الصفحة 4523 من 20604

لا يؤذن لهما ولا لشيء من النوافل [1] .

وفيه من الفوائد: الابتداء بالصلاة قبل الخطبة، والخطبة على مرتفع، وإليه يشير قوله: فلما فرغ نزل. وأن النساء: يحضرن العيد، والأمر لهن بالصدقة.

وقوله: (وَمَا لَهُمْ أَنْ لاَ يَفْعَلُوا؟) يريد بذلك التأسي لهم، قَالَ تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] وفي أبي داود، وهي من حديث ابن عباس -لا جابر- أن ما تصدقن به قسمه بين فقراء المسلمين [2] .

وحاصل مسائل الباب ثلاثة:

أحدها: المشي إلى العيد؛ لأنه من التواضع، والركوب مباح، وممن استحب عدم الركوب الأربعة والثوري وجماعة [3] ، وقال مالك: إنما نجيء نمشي ومكاننا قريب، ومن بعُد ذلك عليه فلا بأس أن يركب [4] . وكان الحسن يأتي العيد راكبًا.

وكره النخعي الركوب في العيدين والجمعة [5] .

ثانيها: الصلاة قبل الخطبة، وهو إجماع من العلماء قديمًا وحديثًا

(1) "سنن الترمذي"عقب حديث (532) كتاب: الجمعة، باب: ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان وإقامة.

(2) "سنن أبي داود" (1144) كتاب: الصلاة، باب: الخطبة يوم العيد.

قال الألباني في"صحيح أبي داود" (1038) إسناده صحيح على شرط الشيخين.

وقد أخرجه مسلم في"صحيحه".

(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 449،"الأوسط"4/ 264.

(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 449.

(5) سبق تخريجهما في حديث (957) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت