لا يؤذن لهما ولا لشيء من النوافل [1] .
وفيه من الفوائد: الابتداء بالصلاة قبل الخطبة، والخطبة على مرتفع، وإليه يشير قوله: فلما فرغ نزل. وأن النساء: يحضرن العيد، والأمر لهن بالصدقة.
وقوله: (وَمَا لَهُمْ أَنْ لاَ يَفْعَلُوا؟) يريد بذلك التأسي لهم، قَالَ تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] وفي أبي داود، وهي من حديث ابن عباس -لا جابر- أن ما تصدقن به قسمه بين فقراء المسلمين [2] .
وحاصل مسائل الباب ثلاثة:
أحدها: المشي إلى العيد؛ لأنه من التواضع، والركوب مباح، وممن استحب عدم الركوب الأربعة والثوري وجماعة [3] ، وقال مالك: إنما نجيء نمشي ومكاننا قريب، ومن بعُد ذلك عليه فلا بأس أن يركب [4] . وكان الحسن يأتي العيد راكبًا.
وكره النخعي الركوب في العيدين والجمعة [5] .
ثانيها: الصلاة قبل الخطبة، وهو إجماع من العلماء قديمًا وحديثًا
(1) "سنن الترمذي"عقب حديث (532) كتاب: الجمعة، باب: ما جاء أن صلاة العيدين بغير أذان وإقامة.
(2) "سنن أبي داود" (1144) كتاب: الصلاة، باب: الخطبة يوم العيد.
قال الألباني في"صحيح أبي داود" (1038) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد أخرجه مسلم في"صحيحه".
(3) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 449،"الأوسط"4/ 264.
(4) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 449.
(5) سبق تخريجهما في حديث (957) .