أما حديث أبي موسى فأخرجه مسلم والترمذي: هي ما بين أن يجلس الإمام -يعني: على المنبر- إلى أن يقضى الصلاة [1] .
وذكر الدارقطني اختلافًا في إسناده، وأنه روي موقوفًا ولفظه: هي عند نزول الإمام، ولفظ رواية الموقوف: ما بين نزول الإمام عن منبره إلى دخوله في الصلاة.
وروى البيهقي بإسناده عن مسلم بن الحجاج قَالَ: هذا الحديث أجود حديث وأصحه في بيان ساعة الجمعة [2] .
قلتُ: لكنه من رواية مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى. وفي سماع مخرمة من أبيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه سمع منه مطلقًا. قاله أحمد وابن معين والبخاري [3] ، وانتقد الدارقطني هذه الترجمة على مسلم [4] .
ثانيها: أنه سمع منه فرد حديث. قَالَ أبو داود: لم يسمع من أبيه إلا حديث الوتر [5] .
ثالثها: أنه سمع منه. قلتُ: وضعفه ابن معين أيضًا [6] .
وأما حديث أبي لبابة أخرجه ابن ماجه مطولًا؛ وأنه سيد الأيام،
(1) "صحيح مسلم" (853) كتاب: الجمعة، باب: في الساعة التي في يوم الجمعة، و"الترمذي" (490) كتاب: الصلاة، باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة.
(2) "السنن الكبرى"3/ 250 كتاب: الجمعة، باب: الساعة التي في يوم الجمعة.
(3) انظر: الجزء المتمم"للطبقات الكبرى"ص 308 (208) ،"الجرح والتعديل"8/ 363 (1660) ، و"تهذيب الكمال"27/ 324 (5829) ،"التقريب" (6526) .
(4) "الإلزامات والتتبع"ص 166 - 167 (40) .
(5) انظر التخريج قبل السابق.
(6) "معرفة الرجال"لابن معين 1/ 53.