خروج الإمام يقطع الصلاة، وكلامه يقطع الكلام [1] . وروي عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي أنهم كانوا في زمن عمر بن الخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمر، أنصتنا فلم يتكلم منا أحد [2] .
وفي"الإكمال"لعياض أن أبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمنعون من الصلاة عند الخطبة [3] ، وقال ابن بزيزة: هو مروي عن الخلفاء الثلاثة: عمر وعثمان وعلي، وفي كتاب"اللباب"روى علي بن عاصم عن خالد الحذاء أن أبا قلابة جاء يوم الجمعة والإمام يخطب فجلس ولم يصل، وروي عن عقبة بن عامر: الصلاة والإمام على المنبر معصية [4] .
واحتج أيضًا بالحديث الذي فيه أن رجلًا جاء يتخطى رقاب الناس، فقال له:"اجلس فقد آذيت"فأمره بالجلوس، وقيل دون الصلاة [5] .
(1) رواه مالك في"الموطأ"1/ 170 (440) كتاب: الجمعة، باب: في الإنصات يوم الجمعة.
(2) رواه مالك في"الموطأ"1/ 170 (439) كتاب: الجمعة، باب: في الإنصات يوم الجمعة، وابن أبي شيبة 1/ 448 (5173) ، و 1/ 458 (5296) كتاب: الصلوات، باب: في الكلام إذا صعد الإمام المنبر وخطب.
(3) "إكمال المعلم"3/ 278، وفيه: عمر وعثمان وعلي، وليس فيها أبو بكر.
(4) رواه الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 370.
(5) رواه أبو داود (1118) كتاب: الصلاة، باب: تخطي رقاب الناس يوم الجمعة، السائي 3/ 103 كتاب: الجمعة، باب: النهي عن تخطي رقاب الناس والإمام على المنبر يوم الجمعة، وأحمد 4/ 188، 190، ابن الجارود في"المنتقى"1/ 256 (294) كتاب: الصلاة، باب: الجمعة، وابن خزيمة في"صحيحه"3/ 156 (1811) كتاب: الجمعة، باب: النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة والإمام يخطب وإباحة زجر الإمام عن ذلك في خطبته، والطحاوي في"معاني الآثار"1/ 366، وابن حبان في"صحيحه"7/ 29 - 30 (2790) كتاب: الصلاة، باب: صلاة الجمعة. =