فهرس الكتاب

الصفحة 4332 من 20604

قُلْتُ: وحكى ابن المنذر عن داود وعبد الملك المالكي مثل قول الحسن، قَالَ القاضي: وروي ذَلِكَ عن مالك أيضًا [1] ، وحكاه ابن حزم أيضًا عن ابن سيرين.

قَالَ ابن حزم: وليست الخطبة فرضًا، فلو صلاها إمام دون خطبة صلاها ركعتين جهرًا ولا بد.

وقال عطاء وطاوس ومجاهد: من لم يدرك الخطبة يوم الجمعة لم يصلها. وقد أسلفنا ذَلِكَ؛ قَالَ: وروينا من طريق عبد الرزاق، عن الأوزاعي، عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب قَالَ: الخطبة موضع الركعتين، فمن فاتته الخطبة صلى أربعًا [2] .

احتج الجمهور بالاتباع، فإنه - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب خطبتين. رواه جابر وابن عمر [3] ، وقد قَالَ:"صلوا كما رأيتموني أصلي" [4] ، ولأن كل خطبة قيمت مقام ركعة إذا قلنا أنها تدل على الركعتين.

فرع: أركانها عند الشافعي خمسة: حمد لله، والصلاة على نبيه، ولم أرَ هذا في خُطَبِهَ - صلى الله عليه وسلم - بعد الفحص، نعم رأيت في"دلائل النبوة"للبيهقي في باب المعراج من حديث عيسى بن ماهان، عن الربيع بن

(1) "التفريع"1/ 230،"الذخيرة"2/ 341،"المنتقى"1/ 198.

(2) "المحلى"5/ 57 - 58.

(3) سلف برقم (920) كتاب: الجمعة، باب: الخطبة قائمًا. من حديث ابن عمر، وحديث جابر بن سمرة رواه أحمد 5/ 91 - 92 بلفظ: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب خطبتين، يخطب ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب، وكانت خطبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلاته قصدًا، والطبراني 2/ 225 (1930) ، ورواه مسلم مختصرًا (166) كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة.

(4) سبق برقم (631) كتاب: الأذان، باب: الأذان للمسافر، إذا كانوا جماعة، والإقامة، وكذلك بعرفة وجمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت