ويقيل بفتح أوله؛ لأنه ثلاثي. قال تعالى: {بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ} [الأعراف: 4] وقد أجمع العلماء على أن وقت الجمعة بعد زوال الشمس، إلا ما روي عن مجاهد أنه قال: جائز فعلها في وقت صلاة العيد [1] لأنها صلاة عيدٍ، كذا نقل الإجماع، وحكى هذِه الحكاية عن مجاهد ابن بطال في"شرحه"، ثم قال: وقال أحمد: يجوز قبل الزوال [2] .
وقد أسلفنا عن الترمذي إجماع أكثر أهل العلم أيضًا على أن وقتها بعد الزوال، وكذا قال ابن العربي: اتفق العلماء عن بكرة أبيهم على أن الجمعة لا تجب حتى تزول الشمس ولا يجزئه قبل الزوال، إلا ما روي عن أحمد بن حنبل أنه يجوز قبل الزوال [3] .
ونقله ابن المنذر عن عطاء إسحاق [4] ، ونقله الماوردي عن ابن عباس في السادسة [5] .
قال ابن المنذر: وروي ذلك بإسناد لا يثبت عن أبي بكر وعمر وابن مسعود ومعاوية [6] .
وقال ابن قدامة: المذهب جوازها في وقت صلاة العيد [7] ، وقد أسلفنا ذلك في أثناء باب: الجمعة في القرى والمدن بزيادة.
(1) رواه ابن أبي شيبة 1/ 444 (5131) كتاب: الصلوات، باب: من كان يقيل بعد الجمعة.
(2) "شرح ابن بطال"2/ 497 - 498.
(3) "عارضة الأحوذي"2/ 292 وقال الحافظ ابن حجر في"الفتح"2/ 387: وأغرب ابن العربي في ذلك.
(4) "الأوسط"2/ 353، 355.
(5) "الحاوي"2/ 428.
(6) "الأوسط"2/ 355.
(7) "المغني"2/ 239.