وأما ابن بطال فقال: عبد الله بن سيدان لا يعرف، والصحيح عن الصحابة ما ذكره البخاري، ونحوه ذكر عن مالك عن عمر في قصة طنفسة عقيل [1] .
قلت: ورواه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح، عن وكيع، عن جعفر بن برقان به [2] .
وقال ابن حزم: روينا عن عبد الله بن سيدان قال: شهدت الجمعة مع الصديق، فذكره، ثم ذكر حديث"الموطأ"السالف. وفيه: ثم يرجع بعد صلاة الجمعة فيقيل قائلة الضحى. قال: وهذا يوجب أن صلاة عمر الجمعة كانت قبل الزوال؛ لأن ظل الجدار ما دام في المغرب منه شيء فهو قبل الزوال، فإذا زالت الشمس صار الظل في الجانب الشرقي ولابد [3] .
وطريق علي قد ذكره ابن أبي شيبة عن وكيع عن (أبي العنبس عن عمرو بن مروان) [4] عن أبيه قال: كنا نجمع مع علي إذا زالت الشمس [5] .
(1) "شرح ابن بطال"2/ 497.
(2) "المصنف"1/ 444 (5132) .
(3) "المحلى"5/ 42 - 43.
(4) كذا بالأصل ووقع في"مصنف"ابن أبي شيبة: أبو القيس عمرو بن مروان وكلاهما تصحيف.
والصواب ما ذكره البخاري في"تاريخه الكبير"6/ 375 (2683) : أبو العنبس عمر بن مروان.
وابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"6/ 261 (1445) .
(5) "المصنف"1/ 445 (5139) كتاب: الصلوات، باب: من كان يقول: وقتها زوال الشمس.