واختلف في تخلف العروس أو المجذوم [1] ، حكاه ابن التين، واعتبر بعضهم شدة المطر.
واختلف عن مالك: هل عليه أن يشهدها؟ وكذا روي عنه ممن يكون مع صاحبه فيشتد مرضه لا يدع الجمعة إلا أن يكون في الموت [2] .
وقوله: (الطين والدَّحض) : قال في"المطالع": كذا للكافة، وعند القابسي بالراء، وفسره بعضهم مما يجري في البيوت من الرحاضة، وهو بعيد، إنما الرحض: الغسل، والمرحاض: خشبة يضرب بها الثوب ليغسل عند الغسل. وأما ابن التين فذكره بالراء وقال: كذا لأبي الحسن بالراء.
والدحض: بالدال، كذا في رواية أبي ذر، وهو: الزلق. ورحضت الشيء: غسلته. ومنه: المرحاض. أي: المغتسل. وما له هنا وجه إلا أن يريد أنه يشبه الأرض أصابها المطر بالمغتسل، وهو المرحاضة؛ لأنها تكون حينئذٍ زلقة [3] .
(1) قال ابن رشد رحمه الله عند حديثه عن أعذار التخلف عن الجمعة:-
ومنها ما يباح على اختلاف كالجذام، لما على الناس من الضرر في مخالطتهم في المسجد الجامع.
وقال: وفي تخلف العروس عنها اختلاف ضعيف."مقدمات ابن رشد"1/ 148.
(2) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 456.
(3) انظر:"الصحاح"3/ 1075 - 1077. و"النهاية في غريب الحديث"2/ 104 - 105. و"لسان العرب"3/ 1335، 1607.