وقد رأى ابن عمر ابنا لسعيد بن زيد ذكر له شكواه فأتاه إلى العقيق وترك الجمعة [1] ، وهو مذهب عطاء والأوزاعي، وقاله الشافعي في الولد أو [2] الوالد إذا خاف فوات نفسه، وقال عطاء: إذا استُصرخ على أبيك يوم الجمعة والإمام يخطب فقم إليه واترك الجمعة، وقال الحسن: يرخص في الجمعة للخائف [3] .
قال مالك في"الواضحة": وليس على المريض والشيخ [4] الفاني جمعة [5] ، وقال أبو مجلز: إذا اشتكى بطنه لا يأتي الجمعة [6] .
وقال ابن حبيب: أرخص - صلى الله عليه وسلم - في التخلف عنها لمن شهد الفطر والأضحى صبيحة ذلك اليوم من أهل القرى الخارجة عن المدينة؛ لما في رجوعه من المشقة لما أصابهم من شغل العيد، وفعله عثمان لأهل العوالي [7] ،
واختلف قول مالك فيه [8] ، والصحيح عند الشافعية: السقوط [9] .
(1) رواه ابن أبي شيبة 1/ 479 (5524) كتاب: الصلاة، باب: من رخص في ترك الجمعة.
(2) في الأصل: من. والمثبت من"الأم"1/ 167.
(3) رواهما ابن أبي شيبة 1/ 479 (5526، 5529) .
(4) في الأصل: الصحيح. والمثبت من"الذخيرة"2/ 356.
(5) انظر:"الذخيرة"2/ 356.
(6) رواه ابن أبي شيبة 1/ 479 (5527) .
(7) انظر:"النوادر والزيادات"1/ 460.
(8) روى ابن القاسم عن مالك أن ذلك غير جائز وأن الجمعة تلزمهم على كل حال.
وروى ابن وهب ومطرف وابن الماجشون عن مالك أن ذلك جائز. انظر:"المنتقى"1/ 317،"حاشية الدسوقي"1/ 391.
(9) انظر:"البيان"2/ 552،"روضة الطالبين"2/ 79.