قَالَ الجوهري: تصغيره: أبيرق [1] .
وفي أخرى: من ديباج أو خز. وفي رواية: حلة سندس [2] . وكلها دالة عَلَى أنها كانت حريرًا محضًا، وهو الصحيح؛ لأنها هي المحرمة، وأما المختلط من الحرير وغيره فلا يحرم إلا إِذَا كان أكثر وزنًا. قُلْتُ: يجوز أن تكون كذلك وفي النسائي.
الثاني: في"صحيح مسلم": رأى عمر عطاردًا التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء [3] .
وفي البخاري في موضع آخر: رأى عَلَى رجل من آل عطارد قباء ديباج أو حرير [4] ، وقد أسلفناه عَلَى الشك، حلة عطارد أو لبيد.
وعطارد هو ابن حاجب بن زرارة التميمي، لَهُ وفادة في طائفة من وجوه تميم فأسلموا، وذلك في سنة تسع، وقيل: عشر. والأول أصح، وكان سيدًا في قومه، وهو الذي أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوب ديباج كان كساه إياه كسرى، تعجب منه الصحابة، فقال - صلى الله عليه وسلم:"لمناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذِه" [5] ، ولما ادعت سجاح التميمية النبوة تبعها ثمَّ أسلم وحسن إسلامه، وله في سجاح لما كذبت:
أضحت نبيتنا أنثى نطيف بها ... وأصبحت أنبياء الله ذكرانا
فلعنة الله رب الناس كلهم ... على سجاح ومن بالإفك أغرانا [6]
(1) انظر المصدر السابق.
(2) رواها النسائي 8/ 198.
(3) رقم (2068) كتاب: اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة.
(4) سيأتي برقم (2619) كتاب: الهبة، باب: الهدية للمشركين.
(5) سيأتي برقم (2615) كتاب: الهبة، باب: قبول هدية من المشركين.
(6) انظر ترجمته في:"معرفة الصحابة"4/ 2253 (2365) . و"الاستيعاب"3/ 310 (2056) . و"الإصابة"2/ 483 (5566) . و"أسد الغابة"4/ 42 (3679) .