وطرقه الدارقطني وقال: الصواب عن ابن عمر أن عمر، قَالَ: ورواه سالم بن راشد عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن عمر، ووهم في ذكر أبي هريرة [1] .
وقال أبو عمر: كلاهما سواء في الاحتجاج إلا أن أيوب قَالَ: عليه حلة عطارد أو لبيد، عَلَى الشك. وفي حديث سالم: من إستبرق. وفيه: ثمَّ أرسل إليه بجبة ديباج. وفيه:"تبيعها وتصيب بها حاجتك" [2] .
إِذَا تقرر ذَلِكَ فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
قوله: (حلة سيراء) قَالَ صاحب"المطالع": حلة سيراء عَلَى الإضافة، ضبطناه عن ابن سراج ومتقني شيوخنا، وقد رواه بعضهم بالتنوين عَلَى الصفة.
وقال الخطابي: حلة سيراء كما يقال: ناقة عشراء، يريد: أن عشراء مأخوذة من عشرة. أي: إِذَا كمل حمل الناقة عشرة أشهر سميت: عشراء [3] .
قَالَ صاحب"المطالع": وأنكره أبو مروان. قَالَ سيبويه: لم يأت فعلاء صفة، لكن اسمًا. وزعم بعضهم أنه بدل لا صفة [4] ، وعن ابن التين: شك الراوي فقال: حريرًا وسيراء ولم أره في شرحه هنا.
(1) "علل الدارقطني"2/ 12.
(2) "التمهيد"14/ 240. والحديث رواه أبو داود (4041) كتاب: اللباس، باب: ما جاء في لبس الحرير.
(3) "أعلام الحديث"1/ 575.
(4) "الكتاب"4/ 257.