إذَا تقرر ذَلِكَ فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
(الدثور) : بضم الدال. الأموال الكثيرة، واحدها (دثر) بالإسكان، وحكي التحريك. قَالَ ابن سيده: لا يثنى ولا يجمع [1] ، وخالفه أبو عمر المطرز، وقال الداودي: الدثور: الغنى، والدثور الاندراس، وهو من الأضداد.
والدرجات يجوز أن تكون حسية ومعنوية.
و (النعيم) : ما يتنعم به. و (المقيم) : الدائم. والسبقية يحتمل أن تكون في المعنى أو الزمن.
وقوله:"كل صلاة"تشمل الفرض والنفل، وإن وقع التقييد في حديث كعب بن عجرة بالمكتوبة.
وقوله: (فرجعت إليه) هو أبو صالح الراوي، عن أبي هريرة، وظاهر الحديث أولى من تأويله كما قاله القاضي [2] .
الثاني:
فيه تفضيل الغني الشاكر على الفقير الصابر، وهو أصح المذاهب الخمسة فيه، وإن كان جمهور الصوفية عَلَى ترجيح الفقير الصابر؛
= ابن حبان وابن خزيمة والحاكم فهو من حديث زيد بن ثابت، رواه ابن حبان 5/ 360 - 361 (2017) كتاب: الصلاة، والحاكم 1/ 253 كتاب: الصلاة، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، ورواه الترمذي (3413) كتاب: الدعوات، باب: ما جاء في التسبيح، والنسائي 3/ 76 كتاب: السهو، باب: نوع آخر من التسبيح، وابن حجر في"نتائج الأفكار"2/ 277، وقال: هذا حديث صحيح.
(1) "المحكم"10/ 18.
(2) انظر:"إكمال المعلم"2/ 547.