ومنها حديث شداد بن أوس:"اللَّهُمَّ إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا ولسانًا صادقًا، وأستغفرك لما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم وأعوذ بك من شر ما تعلم"رواه أحمد والنسائي [1] .
ومنها حديث عمار بن ياسر:"اللَّهُمَّ بعلمك الغيب وبقدرتك عَلَى الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي، وتوفني ما كانت الوفاة خيرا لي، أسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الحق في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ولذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، وأعوذ بك من ضراء مضرة وفتنة مضلة، اللَّهُمَّ زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين".
رواه أحمد من حديث عطاء بن السائب، عن أبيه عنه [2] ، وغير ذلك.
واختلف العلماء في هذا الباب، فقال مالك والشافعي وجماعة:
لا بأس أن يدعو الرجل في صلاته مما شاء من أمر الدين والدنيا.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يدعو في الصلاة إلا بالأدعية المأثورة
= الصلاة، باب: ما يقول بعد التشهد، والنسائي 3/ 52 كتاب: السهو، باب: الدعاء بعد الذكر، وفي"الكبرى"1/ 386 (1223) كتاب: صفة الصلاة، باب: الدعاء، وأحمد 4/ 338، وقال الألباني: إسناده صحح على شرط مسلم انظر:"صحيح أبي داود"4/ 140 (905) .
(1) رواه أحمد 4/ 123، والنسائي 3/ 54 كتاب: السهو، باب: الدعاء بعد الذكر، والطبراني 7/ 287 (7357) ، وابن حبان 3/ 215 (935) كتاب: الرقاق، باب: ذكر الأمر باكتناز سؤال المرء ربه جل وعلا الثبات على الأمر، وأبو نعيم في"الحلية"1/ 267.
(2) رواه أحمد 4/ 264 من طريق أبي مجلز قال: صلى بنا عمار .. الحديث. ولم أجده من طريق عطاء بن السائب.