بانقضاء أجله، وفي"صحيح مسلم"عنها: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ نزل عليه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } يصلي صلاة إلا دعا أو قَالَ فيها:"سبحانك ربي وبحمدك، اللَّهُمَّ اغفر لي" [1] ، وعنهما: كان - صلى الله عليه وسلم - يكثر أن يقول قبل أن يموت:"سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك"قالت: قُلْتُ: يا رسول الله، ما هذِه الكلمات التي أراك أحدثتها تقولها؟ قَالَ:"جعلت لي علامة في أمتي إِذَا رأيتها قلتها: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } إلى آخر السورة [2] . وفي لفظ له: كان يكثر من قول:"سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه"قالت: فقلت: يا رسول الله، إنك تكثر من قول: سبحان الله وبحمده، فقَالَ:"أخبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي، فإذا رأيتها أكثرت من قول ذَلِكَ، فقد رأيتها {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (1) } فتح مكة الآية [3] .
وفي"أسباب النزول"للواحدي من حديث ابن عباس: لما أقبل - صلى الله عليه وسلم - من غزوة حنين، وأنزل الله عليه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ (1) } [النصر: 1] قَالَ:"يا علي ويا فاطمة، قَدْ جاء نصر الله"إلى أن قَالَ:"فسبحان ربي وبحمده، وأستغفره إنه كان توابًا" [4] .
وفي"تفسير مقاتل": عاش بعد نزولها ستين يومًا [5] ، وفي"تفسير القرطبي"وغيره أنها نزلت بمنى أيام التشريق في حجة الوداع [6] .
(1) "صحيح مسلم" (484/ 219) .
(2) مسلم (484/ 218) .
(3) مسلم (484/ 220) .
(4) "أسباب النزول"ص 497 (875) .
(5) انظر:"تفسير البغوي"8/ 577.
(6) "الجامع لأحكام القرآن"20/ 233.