وفيه من الفوائد: إجابة دعوة المظلوم، وقد كان مجاب الدعوة.
روى الطبري عن سعد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه يعوده في مرضه بمكة فرقاه وقال:"اللهم أصح جسمه وقلبه واكشف سقمه وأجب دعوته" [1] .
الحديث الثاني:
حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه - قال رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ"، أخرجه من حديث سفيان -وهو ابن عيينة- عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عنه.
وأخرجه مسلم أيضًا وأصحاب السنن الأربعة [2] ، ولمسلم زيادة:"فصاعدًا"وهي من أفراده [3] .
وعند الإسماعيلي"إذا كان وحده". وعنده أيضًا:"لاتجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب".
وأخرجه بهذا اللفظ الدارقطني في"سننه"وقال: إسناده صحيح [4] .
وهي صريحة في وجوب قراءتها، ورافع لمن أضمر نفي الكمال.
ويجب على المأموم عندنا في السرية والجهرية على المشهور [5] كما هو ظاهر عموم الحديث.
(1) لم أقف عليه بهذا اللفظ إلا في"المدونة"4/ 281.
(2) مسلم (394) كتاب: الصلاة، باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة .. وأبو داود (822) ، والترمذي (247) ، والنسائي 2/ 137، وابن ماجه (837) .
(3) مسلم (394/ 37) .
(4) "سنن الدارقطني"1/ 321 - 322.
(5) انظر:"الحاوي"2/ 141،"حلية العلماء"2/ 88،"التهذيب"2/ 98،"البيان"2/ 194،"العزيز"2/ 492،"المجموع"3/ 321.
قلت: وهو مروي عن عمر، وعثمان، وعليّ، وابن عباس، ومعاذ، وأُبي بن كعب، وبه قال مكحول، والأوزاعي، وأبو ثور. انظر:"شرح السنة"3/ 85.