وأثر زيد: القراءة في الصلاة سنة [1] ؛ مراده كما قال البيهقي [2] أن القراءة لا تجوز إلا على حسب ما في المصحف؛ لأنها سنة متبعة فلا يجوز مخالفتها، وإن كانت على مقاييس العربية [3] .
وللشافعي قول قديم أنه إذا ترك الفاتحة ناسيًا تصح صلاته [4] .
وقال الحسن البصري [5] ، وزفر [6] ، والمغيرة المالكي [7] : تجب في ركعة واحدة.
وقال به بعض الظاهرية [8] . والصحيح عند أحمد وجوبها في كل
= الثانية: عن إبراهيم أن أبا موسى قال: يا أمير المؤمنين أقرأت في نفسك؟ قال: لا، قال: فإنك لم تقرأ، فأعاد الصلاة.
الثالثة: عن الشعبي أن أبا موسى قال لعمر .. ثم ساقه."السنن الكبرى"2/ 382.
(1) انظر:"الحاوي"2/ 181،"معرفة السنن والآثار"2/ 327،"التهذيب"2/ 96،"البيان"2/ 181"المجموع"3/ 286 - 287.
(2) "السنن الكبرى"2/ 385، و"معرفة السنن والآثار"3/ 329.
(3) رواه ابن المنذر في"الأوسط"3/ 115. قال الحافظ في"الفتح"2/ 242: إسناده صحيح.
(4) رواه البيهقي 2/ 385 كتاب: الصلاة، باب: وجوب القراءة على ما نزل، بلفظ:"القراءة سنة".
(5) "السنن الكبرى"2/ 385،"معرفة السنن والآثار"3/ 329.
(6) انظر:"تبيين الحقائق"1/ 173،"منية المصلي"ص 197،"حاشية ابن عابدين"1/ 99.
(7) انظر:"الاستذكار"1/ 451،"المنتقى"1/ 156،"عقد الجواهر الثمينة"1/ 99.
(8) صرح الماوردي في"الحاوي"2/ 109، والشوكاني في"نيل الأوطار"2/ 781 بأن هذا القول قول داود: أن الواجب عليه أن يقرأ في ركعة واحدة، ولا يجب عليه في غيرها، وصرح ابن عبد البر في"الاستذكار"1/ 449، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"1/ 103، والكلوذاني في"الانتصار"2/ 193، والنووي في"المجموع"3/ 318. أن قول داود هو قول الجمهور، لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وأنها متعينة في كل ركعة، ثم قال النووي: والقول بأن الواجب عليه أن يقرأ في ركعة واحدة هو قول بعض أصحاب داود. فالله أعلم بالصواب.