وقال الأوزاعي والشافعي وأحمد: يستحب [1] . وأخذ الشافعي بحديث عليّ الثابت في"صحيح مسلم":"وجهت وجهي .."إلى آخره [2] .
وزاد عليه أبو يوسف التسبيح في أوله [3] ، واقتصر عليه أبو حنيفة ومحمد، فقالا: يسبح [4] ، وكذا قال أحمد، فيقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك [5] . والأصح وقفه على عمر كما قاله الدارقطني والحاكم وابن خزيمة والبيهقي [6] . وهو في مسلم من حديث عبدة عنه، ولم يسمع منه. كما قاله أبو علي الجياني [7] وغيره وبعض أصحابنا. هذا الأول أيضًا.
وفي"المحيط"من كتب الحنفية: يستحب قوله: وجهت وجهي [8] ، قبل التكبير، وقيل: لا يستحب؛ لتطويل القيام مستقبل القبلة من غير
(1) انظر:"المجموع"3/ 275 - 279،"المستوعب"2/ 137،"الشرح الكبير"3/ 425 - 429.
(2) مسلم برقم (771) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الدعاء في صلاة الليل وقيامه.
(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 200.
(4) انظر:"مختصر الطحاوي"ص 26.
(5) انظر:"المستوعب"2/ 137،"المغني"2/ 142.
(6) "سنن الدارقطني"1/ 699 كتاب: الصلاة، باب: دعاء الاستفتاح بعد التكبير، ورواه من عدة وجوه مرفوعًا وموقوفًا،"المستدرك"1/ 235 كتاب: الصلاة، باب: دعاء افتتاح الصلاة. ورواه موقوفًا وقال: وقد أسند هذا الحديث عن عمر ولا يصح،"صحيح ابن خريمة"1/ 240 (471) كتاب: الصلاة، باب: إباحة الدعاء بعد التكبير وقبل القراءة،"السنن الكبرى"2/ 34 - 35 كتاب: الصلاة، باب: الاستفتاح بسبحانك اللهم وبحمدك.
(7) "تقييد المهمل"3/ 809. ووافقه القاضي عياض وأثنى على كلامه هذا في"إكمال المعلم"2/ 289. وللنووي إجابة على هذا الإشكال. انظره في"شرح مسلم"4/ 111 - 112.
(8) "المحيط البرهاني"2/ 110.