أساء ويجزئه. حكاه ابن بطال، قال: وشذ الشافعي فقال: إن كبر للإحرام قبل إمامه فصلاته تامة [1] .
قلت: هو أصح قوليه فيما إذا أحرم منفردًا ثم نوى الاقتداء في أثناء صلاته.
ثم قال البخاري: وَقَالَ الحَسَنُ فِيمَنْ يَرْكَعُ مَعَ الإِمَامِ رَكْعَتَيْنِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى السُّجُودِ: يَسْجُدُ لِلرَّكْعَةِ الآخِرَةِ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْضِي الرَّكْعَةَ الأُولَى بِسُجُودِهَا. وَفِيمَنْ نَسِيَ سَجْدَةً حَتَى قَامَ: يَسْجُدُ.
قال ابن أبي شيبة: حدثنا هشيم أنا يونس عن الحسن أنه كان يقول: إذا رفع رأسه قبل الإمام والإمام ساجد فليعد وليسجد [2] . وقال مالك في مسألة الزحام لا يسجد على ظهر أحد، فإن خالف يعيد [3] . وقال الشافعي والكوفيون وأبو ثور: يسجد ولا إعادة [4] .
ثم ذكر البخاري من حديث مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قَالَتْ: بَلَى، ثَقُلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"أَصلَّى النَّاسُ؟"... الحديث.
وقد ذكر بعضه في باب الغسل والوضوء في المخضب [5] . قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول تريبني رواية موسى هذا. قلت: ما يقول فيه؟ قال: صالح الحديث، قلت يحتج بحديثه؟ قال: يكتب
(1) "شرح ابن بطال"2/ 311.
(2) "المصنف"1/ 402 (4624) في الصلوات، باب: الرجل يرفع رأسه قبل الإمام.
(3) "المدونة"1/ 137.
(4) انظر"المبسوط"2/ 32،"الأوسط"4/ 104.
(5) سلف برقم (198) كتاب: الوضوء.