فهرس الكتاب

الصفحة 3538 من 20604

سادسها:

فيه جواز الانصراف بعد إقامة الصلاة لعذر.

سابعها:

تقديم الوعيد والتهديد على العقوبة، وهو من باب الدفع بالأخف.

ثامنها:

قوله"فأحرق عليهم بيوتهم": ظاهره أنه أراد حرقهم وقتلهم بالنار، إذ لو لم يرد ذلك لقال: فأحرق بيوتهم، ولم يقل: عليهم، وهذا يقوي ما سلف أنه في المنافقين؛ لأن المؤمن لا يقتل بترك الجمعة إجماعًا، وإن حكي فيه خلاف عندنا [1] .

وحديث النهي عن التعذيب بالنار [2] يحتاج إلى الجمع بينه وبين ما نحن فيه، فإن ادعى أنه ناسخ، فيحتاج إلى ثبت، وأن النسخ خلاف الأصل [3] .

تاسعها:

فيه جواز الحلف من غير استحلاف، وهذا قسم كان يجري على لسانه - صلى الله عليه وسلم - فنفوس العباد بيده تعالى أي: أمرها مردود إليه، فيتصرف

(1) انظر:"روضة الطالبين"2/ 148.

(2) سيأتي برقم (3016) .

(3) قال الحافظ ابن رجب: وأما نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التحريق بالنار، فإنما أراد به تحريق النفوس وذوات الأرواح. فإن قيل: فتحريق بيت العاصي يؤدي إلى تحريق نفسه، وهو ممنوع. قيل: إنما يقصد بالتحريق داره ومتاعه، فإن أتى على نفسه لم يكن بالقصد، بل تبعًا كما يجوز تبييت المشركين وقتلهم ليلًا وقد أتى القتل على ذراريهم ونسائهم ..."فتح الباري"5/ 460 - 461. وسيأتي مزيد تفصيل عند حديثي (2954، 3016) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت