سادسها:
فيه جواز الانصراف بعد إقامة الصلاة لعذر.
سابعها:
تقديم الوعيد والتهديد على العقوبة، وهو من باب الدفع بالأخف.
ثامنها:
قوله"فأحرق عليهم بيوتهم": ظاهره أنه أراد حرقهم وقتلهم بالنار، إذ لو لم يرد ذلك لقال: فأحرق بيوتهم، ولم يقل: عليهم، وهذا يقوي ما سلف أنه في المنافقين؛ لأن المؤمن لا يقتل بترك الجمعة إجماعًا، وإن حكي فيه خلاف عندنا [1] .
وحديث النهي عن التعذيب بالنار [2] يحتاج إلى الجمع بينه وبين ما نحن فيه، فإن ادعى أنه ناسخ، فيحتاج إلى ثبت، وأن النسخ خلاف الأصل [3] .
تاسعها:
فيه جواز الحلف من غير استحلاف، وهذا قسم كان يجري على لسانه - صلى الله عليه وسلم - فنفوس العباد بيده تعالى أي: أمرها مردود إليه، فيتصرف
(1) انظر:"روضة الطالبين"2/ 148.
(2) سيأتي برقم (3016) .
(3) قال الحافظ ابن رجب: وأما نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن التحريق بالنار، فإنما أراد به تحريق النفوس وذوات الأرواح. فإن قيل: فتحريق بيت العاصي يؤدي إلى تحريق نفسه، وهو ممنوع. قيل: إنما يقصد بالتحريق داره ومتاعه، فإن أتى على نفسه لم يكن بالقصد، بل تبعًا كما يجوز تبييت المشركين وقتلهم ليلًا وقد أتى القتل على ذراريهم ونسائهم ..."فتح الباري"5/ 460 - 461. وسيأتي مزيد تفصيل عند حديثي (2954، 3016) .