والفجر [1] ، وفي أخرى: الجمعة [2] ، وفي أخرى: يتخلفون عن الصلاة مطلقًا [3] ، ولا تضاد بينها لجواز تعدد الواقعة.
نعم إذا كانت هي الجمعة، فالجماعة شرط فيها. ومحل الخلاف إنما هو في غيرها. قال البيهقي: والذي يدل عليه سائر الروايات أنه عبر بالجمعة عن الجماعة [4] ، ونوزع في ذلك [5] .
رابعها:
فيه العقوبة بالمال وعزي إلى مالك [6] ، وكان في أول الإسلام ثم نسخ عند الجمهور [7] .
خامسها:
فيه استخلاف الإمام عند عروض شغل له، وإنما هم به بعد الإقامة؛ لأن ذلك الوقت تتحقق مخالفتهم وتخلفهم، فيتوجه اللوم عليهم.
(1) رواه مسلم (651/ 252) وفيه: صلاة العشاء وصلاة الفجر، وسيأتي برقم (657) وفيه: الفجر والعشاء.
(2) رواه مسلم (652/ 254) .
(3) سيأتي برقم (2420) كتاب: الخصومات، باب: إخراج أهل المعاصي والخصوم من البيوت بعد المعرفة وقد أورد الحافظ ابن حجر وحوى هذِه الروايات وجمع بينها في"الفتح"6/ 128 - 129. فليراجع لزامًا.
(4) "سنن البيهقي"3/ 56.
(5) انظر:"فتح الباري"لابن رجب 5/ 454 - 455.
(6) انظر:"شرح ابن بطال"2/ 271،"المعلم"للمازري 1/ 202،"إكمال المعلم"2/ 623.
(7) قال الحافظ ابن رجب: دعوى نسخ العقوبات المالية بإتلاف الأموال لا تصح، والشريعة طافحة بجواز ذلك، كأمره - صلى الله عليه وسلم - بتحريق الثوب المعصفر بالنار، وأمره بتحريق متابع الغال، وأمره بكسر القدور التي طبخ فيها لحوم الحمر الأهلية، وحرق عمر بيت خمار ..."فتح الباري"5/ 460.