فهرس الكتاب

الصفحة 3494 من 20604

واعلم أنه ثبت في الصحيح أنه - عليه السلام - كان يصلي بالليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة، فإذا فرغ منها اضطجع على شقه حتى يأتيه المؤذن فيصلي ركعتين خفيفتين [1] فهذا الاضطجاع كان بعد صلاة

= ورواه من هذا الطريق أيضًا أحمد 2/ 415، وابن خريمة 2/ 167 - 168 (1120) ، وابن حبان 6/ 220 (2468) ، وابن حزم في"المحلى"3/ 196، والبيهقي 3/ 45، والبغوي في"شرح السنة"3/ 460 - 461 (887) قال الترمذي: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأهل العلم لهم في هذا الحديث قولان، فمنهم من صححه كابن حزم محتجًا به، إذ زعم أن هذِه الضجعة واجبة وشرط في صحة صلاة الفجر ومن صححه أيضًا عبد الحق في"احكامه"2/ 67، وكذا النووي فقال في"شرح مسلم"6/ 19، وفي"المجموع"3/ 523 - 524: إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، وقال في"خلاصة الأحكام" (1806) ، وفي"رياض الصالحين" (1112/ 3) : رواه أبو داود والترمذي بأسانيد صحيحة، وكذا الشوكاني فقال في"النيل"2/ 192: رجاله رجال الصحيح.

ومنهم من تكلم فيه، فأعله البيهقي بقوله: وهذا يحتمل أن يكون المراد به الإباحة، فقد رواه محمد بن إبراهيم اليتمي عن أبي صالح، عن أبي هريرة ... حكاية عن فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لا خبرًا عن قوله، ثم ساقه من طريق ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي صالح السمان، قال: سمعت أبا هريرة يحدث مروان بن الحكم وهو على المدينة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين ركعتين من الفجر وبين الصبح بضجعة على شقه الأيمن. وهذا أولى أن يكون محفوظًا؛ لموافقته سائر الروايات عن عائشة وابن عباس.

وكذا المنذري فقال في"المختصر"2/ 76: قد قيل: أن أبا صالح لم يسمع هذا الحديث من أبي هريرة، فيكون منقطعًا.

وكذا شيخ الإسلام فقال فيما نقله عنه ابن القيم في"الزاد"1/ 319: هذا باطل، وليس بصحيح، وإنما الصحيح عنه الفعل لا الأمر بها، والأمر تفرد به عبد الواحد ابن زياد غلط فيه.

والحديث صححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1146) وناقش فيه، بل ورد إعلال البيهقي للحديث وكذا شيخ الإسلام.

(1) سيأتي برقم (994) كتاب: الوتر، باب: ما جاء في الوتر. وبرقم (1123) كتاب: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت