وعن حجاج وقتادة، وعطاء، وعروة مثل ذلك [1] ، وكرهه محمد بن سيرين والشعبي، وإبراهيم [2] ، وعن الزهري: إذا تكلم في إقامته يعيد، وكرهه إبراهيم أيضًا في رواية [3] .
ثم قال البخاري: وقال الحسن: لا بأس أن يضحك وهو يؤذن أو يقيم. وهذا قد علمته آنفًا عنه في الكلام لا في الضحك.
ثم ساق البخاري من حديث عبد الله بن الحارث: قَالَ: خَطَبَنَا ابن عَبَّاسٍ فِي يَوْمٍ رَدْغٍ، فَلَمَّا بَلَغَ المُؤَذِّنُ: حَى عَلَى الصَّلَاةِ. فَأمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ: الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ. فَنَظَرَ القَوْمُ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ، فَقَالَ: فَعَل هذا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ، وَإِنَّهَا عَزْمَةٌ.
والكلام عليه من أوجه:
أحدها: هذا الحديث، ذكره البخاري في مواضع أخر في باب: هل يصلي الإمام بمن حضر [4] ؟ وهل يخطب يوم الجمعة في المطر في الجمعة والرخصة إذا لم يحضر الجمعة في المطر [5] ، وأخرجه مسلم أيضًا [6] ولفظ البخاري في الباب الأخير، قال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلتُ: أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، فكأن الناس استنكروا ذلك، فقال: فعله من هو خير مني. الحديث.
(1) السابق 1/ 192 - 193 (2200 - 2203) .
(2) السابق 1/ 193 (2204 - 2207) .
(3) السابق 1/ 193 (2208 - 2209) .
(4) سيأتي برقم (668) .
(5) سيأتي برقم (901) كتاب الجمعة.
(6) مسلم (699) كتاب: صلاة المسافرين، باب: الصلاة في الرحال في المطر.