فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 20604

ومماتًا، ثم يسأل الله حاجته" [1] ."

وقد رُوي أيضًا من حديث أبي رافع وأبي هريرة، وأم حبيبة، وابن عمرو، وعبد الله بن ربيعة، وعائشة، ومعاذ بن أنس، كما أفاده الترمذي، وأهمل خلقا آخر [2] .

إذا عرفت ذلك فالكلام عليه من أوجه:

أحدها: المراد بالنداء: الأذان. وعن ابن وضاح: ليس"المؤذن"من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وإنما عبر ثانيًا بالمؤذن دون المنادي، لئلا يتكرر لفظ النداء أولًا وأخرًا [3] . والثاني يتمحض به الأذان للصلاة بخلاف الأول، فإنه مشترك بين النداء لها وغيره.

ثانيها: ظاهر الأمر الوجوب، وبه قال بعضهم فيما حكاه الطحاوي [4] ، والجمهور على الندبية، وقال ابن قدامة: لا أعلم فيه خلافًا، وقد سمع - عليه السلام - في سفر مناديًا يقول: الله أكبر الله أكبر فقال:"على الفطرة"، فلما تشهد قال:"خرج من النار"... الحديث [5] ، فقد

(1) "المستدرك"1/ 546 - 547. والحديث في إسناده عفير بن معدان، قال الذهبي في"التلخيص": واهٍ جدًّا. وضعفه الألباني في"ضعيف الترغيب" (177، 1151) .

(2) "سنن الترمذي"1/ 408، بعد حديث (208) .

وخرج الألباني في"الثمر المستطاب"1/ 172 - 175 و 185 - 186 حديث معاوية ومعاذ بن أنس وعبد الله بن عمرو وأم حبيبة وأبي هريرة.

(3) قال الحافظ: تعقب ابن وضاح بأن الإدراج لا يثبت بمجرد الدعوى، وقد اتفقت الروايات في الصحيحين و"الموطأ"على إثباتها. ولم يصب صاحب"العمدة"في حذفها. اهـ"فتح الباري"2/ 91.

(4) "شرح معاني الآثار"1/ 144.

(5) رواه مسلم (382) كتاب: الصلاة، باب: الإمساك عن الإغارة على قوم في دار الكفر إذا سمع فيهم الأذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت