فهرس الكتاب

الصفحة 3382 من 20604

هي كراهة تحريم أو تنزيه؟ وظاهر الحديث يدل للتحريم؛ لأنه الأصل في النهي.

سابعها:

روى الشافعي:"أن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان، فإذا ارتفعت فارقها، فإذا استوت قارنها، فإذا زالت فارقها، فإذا دنت للغروب قارنها، فإذا غربت فارقها" [1] ، وهو مرسل، وهو أحد ما قيل في سبب الكراهة في هذِه الأوقات، وهو باب توقيف.

تتمتان:

الأولى: روي عن جماعة من السلف فيما حكاه ابن بطال عنهم أن النهي عند الطلوع وعند الغروب دون ما لم يبد حاجبها ولم تتدلى للغروب، رُوِي عن علي وابن مسعود وبلال وأبي أيوب وأبي الدرداء وابن عمر وابن عباس، وتأولوا أن المراد بالنهي عن الصلاة هذين الوقتين خاصة واستدلوا بقوله:"لا يتحرى أحدكم" [2] الحديث [3] .

(1) "مسند الشافعي"من حديث عبد الله بن الصنابحي 1/ 55 (163) ، ورواه النسائي 1/ 275، وابن ماجه (1253) ، ومالك 1/ 15 (31) ، وأحمد 4/ 348، 349، وعبد الرزاق 2/ 425 (3950) . ورواه ابن ماجه واحمد في أحد موضعيه وعبد الرزاق، عن أبي عبد الله الصنابحي وليس عبد الله الصنابحي، وهو الصواب كما قال ابن عبد البر، قال في"التميهد"4/ 3: أبو عبد الله هو عبد الرحمن بن عسيلة تابعي ثقة ليست له صحبة ... وقد صحف فجعل كنيته اسمه، وكذلك فعل كل من قال فيه عبد الله؛ لأنه أبو عبد الله.

وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (1472) . وله شاهد صحيح من حديث عمرو بن عبسة، رواه مسلم (832) كتاب: صلاة المسافرين، باب: إسلام عمرو بن عبسة.

(2) سيأتي قريبًا من حديث ابن عمر برقم (582، 585) ، ولفظة:"لا يتحرى أحدكم فيصلي عند طلوع الشمس ولا عند غروبها".

(3) "شرح ابن بطال"2/ 207.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت