في التحية:"إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حَتَّى يصلي ركعتين" [1] وهذا خاص، وحديث النهي عن الصلاة في هذِه الأوقات عام، وقد دخله التخصيص بصلاة الصبح والعصر وصلاة الجنازة كما سلف، وبحديث:"من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" [2] .
وأما حديث التحية: فهو عَلَى عمومه لم يدخله تخصيص، ولهذا أمر بهما الداخل والإمام يخطب.
خامسها:
الكراهة في هذين الوقتين تتعلق بالفعل كما أسلفته، حَتَّى إذا تأخر الفعل فإنه لا يكره الصلاة قبلها، فإن تقدم كرهت.
وأما الكراهة المتعلقة بالوقت: فهو طلوع الشمس إلى ارتفاعه والاصفرار حَتَّى تغرب. ونقل بعض المالكية أن النهي عندهم متعلق بالوقت في الصبح وفي العصر بالفعل. وذهب مالك وأصحابه إلى إجازة الصلاة عند الزوال [3] .
سادسها:
استثنى الشافعي وأصحابه من أوقات النهي وقت الاستواء يوم الجمعة [4] ، وحرم مكة؛ لدليل آخر ذكرته في الفروع في"شرح المنهاج"وغيره مع بيان الخلاف في الكراهية في هذِه الأوقات هل
(1) سيأتي من حديث أبي قتادة السلمي (1163) أبواب التهجد، باب: ما جاء في التطوع مثنى مثنى.
(2) سيأتي من حديث أنس برقم (597) كتاب: مواقيت الصلاة، باب: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها، ولا يعيد إلا تلك الصلاة.
(3) "المدونة"1/ 103.
(4) انظر:"روضة الطالبين"1/ 194.