وظاهر الحديث منها اشتراط شدة الحر فقط، وانفرد أشهب فقال: يبرد بالعصر أيضًا [1] .
وقال أحمد: تؤخر العشاء في الصيف دون الشتاء [2] . وعكس ابن حبيب لقصر الليل في الصيف وطوله في الشتاء [3] ، وظاهر الحديث عدم الإبراد في الشتاء والأيام غير الشديدة البرد مطلقًا، وخالف في ذَلِكَ مالك كما ستعلمه [4] .
= أما الحنابلة فاقتصروا على الشرطين الأول والثالث.
انظر:"حاشية رد المحتار"1/ 369،"طرح التثريب"1/ 151،"البيان"2/ 38،"شرح الزركشي"1/ 261،"الإنصاف"للمرداوي 3/ 135.
(1) "النوادر والزيادات"1/ 155،"عقد الجواهر الثمينة"1/ 105: وهو مذهب الحنفية ورواية عن أحمد، وبه قال أبو هريرة، وابن مسعود في رواية، وابن عمر، وعلي، وروي عن الثوري والنخعي وطاوس وغيرهم خلق.
انظر:"الأصل"1/ 154،"الموطأ برواية الشيباني"ص 33،"بدائع الصنائع"1/ 125،"التمام"1/ 139،"شرح العمدة"2/ 206،"الأوسط"2/ 364،"مصنف ابن أبي شيبة"1/ 189،"فتح الباري"لابن رجب 4/ 292.
(2) قد وجدت هذا التقييد لتأخير العشاء في الصيف دون الشتاء في رواية الكوسج حيث أن رواية الكوسج (125) نصت على الإبراد في صلاة الظهر في الحر والعشاء في الآخرة وقيد الإبراد في الصيف، ونص رواية الكوسج هكذا: قال الإمام: الإبراد في الصيف يستحب تأخير صلاتين: الظهر في الحر والعشاء الآخرة، وهذِه الرواية يفهم منها تقييد الإمام تأخير العشاء في الصيف.
لكن بتتبعي لرواية صالح ابنه (1039) وجدته أطلق ذلك فقال:"صلاة العشاء الآخرة تؤخر". اهـ. وكذا في رواية الأثرم كما في"التمهيد"5/ 7 - 8، بل قد نص الأمام أحمد على التأخير في الفصلين كما في مسائله برواية أبي داود (182) ، فقال: يعجبني تعجيل الصبح وتأخير الظهر في الصيف، وتأخير العشاء في الصيف والشتاء. اهـ.
ومن ثم كان ينبغي على المصنف أن يذكر روايات الإطلاق لاسيما رواية الإطلاق في الفصلين، ومن ثم فتقييد المصنف تأخير العشاء في الصيف فحسب فيه نظر!
(3) انظر:"الذخيرة"2/ 28.
(4) انظر:"المدونة"1/ 60.