ومنهم أنس أخرجه أبو عيسى بلفظ:"من بنى لله مسجدًا صغيرًا كان أو كبيرًا" [1] ؛ وأخرجه أبو نعيم بلفظ:"من بنى لله مسجدًا في الدنيا يريد به وجه الله"قالوا: إذن نكثر يا رسول الله، قال:"الله أكثر" [2] ، وفي لفظ:"كل بناء وبال على صاحبه يوم القيامة إلا مسجدًا، فإن له به قصرًا في الجنة من لؤلؤة" [3] .
ومنهم: أبو هريرة أخرجه البيهقي في"شعب الإيمان"بلفظ:"من بنى بيتًا يعبد الله فيه حلالًا بنى الله له بيتًا في الجنة من الدر والياقوت" [4] . قال أبو زرعة: هو وهم، وقال ابن أبي حاتم: الصحيح أنه موقوف [5] .
(1) "سنن الترمذي" (319) . وقد ضعفه العلامة أحمد شاكر في تعليقه عليه، وضعفه أيضًا العلامة الألباني في"ضعيف الجامع" (5509) .
(2) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ووجدته من حديث أنس مرفوعًا لابن عدي في"الكامل"6/ 47 بلفظ:"من بنى لله مسجدًا ولو مفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة". قالوا: يا رسول الله، إذن يكثر. قال:"فالله أكثر". وفي سنده عمر بن رديح، وقد ضعفه ابن عدي.
(3) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وإنما وجدته بلفظ مقارب دون لفظ:"فإن له به قصرًا في الجنة من لؤلؤة"، رواه من حديث أنس مطولًا مرفوعًا أبو داود (5237) بلفظ:".. أما إن كلَّ بناء وبال على صاحبه إلا ما لا إلا ما لا"- يعني: ما لابد منه. وأحمد 3/ 220 بلفظ:"أما إن كل بناء هدٌّ على صاحبه يوم القيامة، إلَّا ما كان في مسجد- أو في بناء مسجد .."، وابن أبي الدنيا في"قصر الأمل" (284) بلفظ:"كل بناء وبال على أهله يوم القيامة إلا مسجد .."، والبيهقي في"شعب الإيمان"7/ 390 - 391 (10705، 10707) بلفظ ابن أبي الدنيا. وجود إسناد أبي داود الحافظ العراقي في"تخريج الإحياء" (4054) . وضعفه الألباني في"ضعيف الجامع" (422) .
(4) "شعب الإيمان"3/ 80 (2937) بلفظ:"من بنى لله بيتًا يعبد الله فيه من مال حلال بنى الله له بيتًا في الجنة من در وياقوت". فيه سنده سليمان بن داود اليمامي، وهو منكر الحديث. انظر:"لسان الميزان"3/ 367 - 369 (3903) .
(5) "علل الحديث"1/ 178.