كذا في"الصحيح"، وعند الحاكم: وكان المهاجرون والأنصار ينقلون اللبن أو التراب لبناء المسجد وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على (الجهاد) [1] ما بقينا أبدا [2]
وفي لفظ: والنبي - صلى الله عليه وسلم - ينقل التراب معنا، وقد وارى التراب بياض (إبطيه) [3] وهو يقول:
"اللهم لولا أنت ما اهتدينا ... ولا (صمنا) [4] ولا صلينا"
فأنزلن سكينة علينا ... إن الأُلى قد بغوا علينا
وإن أرادوا فتنة أبينا" [5] "
وفي الصحيحين من حديث سهل مثل هذا في حفر الخندق لما رآهم يحفرون وينقلون التراب فقال:"اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة، فاغفر للمهاجرين والأنصار" [6]
ومعنى (يرتجزون) : يتعاطون الرجز، واختلف أهل العروض والأدب في الرجز: هل هو شعر أم لا؟ مع اتفاقهم على أن الشعر لا يكون شعرا إلا بالقصد فإن جرى كلام موزون بغير قصد فلا يكون
(1) في"المستدرك": الإسلام.
(2) "الحاكم"4/ 117 - 118.
(3) كذا في (س) وفي الصحيحين: بطنه.
(4) كذا في (س) ، وفي الصحيحين: تصدقنا.
(5) سيأتي من حديث البراء برقم (2837) كتاب: الجهاد والسير، باب: حفر الخندق، ورواه مسلم (1803) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب وهي الخندق.
(6) سيأتي برقم (3797) كتاب: مناقب الأنصار، باب: دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم:"أصلح الأنصار والمهاجرة"، ورواه مسلم (1804) كتاب: الجهاد والسير، باب: غزوة الأحزاب وهي الخندق.