فيها قاعدًا من يقدر على القيام [1] ، وهذا الخلاف إنما هو في غير المربوطة، وأما المربوطة فكالشاطئ.
فائدة:
سمي الحصير لأنه يلي وجه الأرض، ووجه الأرض تسمى حصيرا.
قاله ابن سيده [2] ، والسفينة: الفلك لأنها تَسْفِنُ وجه الماء أي: تقشره، فعيلة بمعنى فاعلة [3] .
ثم قال البخاري:
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ:"قُومُوا فَلأُصَلِّ لَكُمْ". قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ.
الكلام عليه من وجوه:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه مسلم [4] ، وأبو داود [5] ، والترمذي [6] ، والنسائي [7] .
(1) انظر:"المنتقى"1/ 270،"حاشيتا قليوبي وعميرة"1/ 154،"الفروع"1/ 380.
(2) "المحكم"1/ 104. مادة: (حصر) .
(3) انظر:"تهذيب اللغة"2/ 1709،"لسان العرب"2/ 2031، مادة: (سفن) .
(4) مسلم (658) كتاب: المساجد، باب: جواز الجماعة في النافلة والصلاة ...
(5) أبو داود (612) .
(6) الترمذي (234) .
(7) النسائي 2/ 85 - 86.