فهرس الكتاب

الصفحة 2856 من 20604

وهذا رواه ابن أبي شيبة، عن حفص، عن عاصم، عن الشعبي والحسن وابن سيرين: أنهم قالوا: صل في السفينة قائما، وقال الحسن: لا تشق على أصحابك [1] . وفي رواية الربيع بن صبيح: أن الحسن ومحمدا، قالا: يصلون فيها قيامًا جماعة، وتدورون مع القبلة حيث دارت [2] .

وروي أيضا عن مجاهد أن جنادة بن أبي أمية قال: كنا نغزو معه فكنا نصلي في السفينة قعودًا [3] ، وحكي فعله أيضًا عن أنس بن مالك قال: وكان أبو قلابة لا يرى به بأسًا [4] ، وقال طاوس: صلِّ قاعدًا [5] .

فإن قلت: ما وجه دخول هذا في الصلاة على الحصير؟ قلت: لأنهما اشتركا في الصلاة على غير الأرض لئلا يتخيل أن مباشرة المصلي الأرض شرط من قوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ:"عفر وجهك في التراب" [6] نبه عليه ابن المنير [7] .

واختلف العلماء في الصلاة في السفينة، فقال أبو حنيفة: ومن صلى في السفينة قاعدًا من غير عذر أجزأه، والقيام أفضل [8] ، وكذا قال الثوري: لإنه أبعد عن شبهة الخلاف وجوَّز؛ لأن الغالب في السفينة دوران الرأس. وقال صاحباه ومالك والشافعي: لا يجوز أن يصلي

(1) "المصنف"2/ 69 (6565) .

(2) المصدر السابق 2/ 70 (6577) .

(3) المصدر السابق 2/ 69 (6559) .

(4) المصدر السابق 2/ 96 (6561) .

(5) المصدر السابق 2/ 96 (6562) .

(6) لم أعثر عليه.

(7) "المتواري"ص 84.

(8) انظر:"فتح القدير"2/ 8،"المبسوط"2/ 2 - 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت