قال البخاري: وَصَلَّى أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى سَقْفِ المَسْجِدِ بِصَلَاةِ الإِمَامِ. لذا ذكره بصيغة الجزم، وابن أبي شيبة رواه في"مصنفه"عن وكيع، عن ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة، وفيه مقال. قال: صليت مع أبي هريرة فوق المسجد بصلاة الإمام وهو أسفل [1] ، وقد صح عن غير واحد. رواه ابن أبي شيبة عن أنس، وسالم بن عبد الله، وغيرهما [2] ، ولا بأس أن يصلي المأموم على السطح والإمام أسفل المسجد عند الكوفيين [3] ، وهو قول مالك في غير الجمعة [4] ، وقال [الليث] [5] : لا بأس أن يصلي الجمعة ركعتين على ظهر المسجد، وفي الدور على الدكاكين، وفي الطرق إذا اتصلت الصفوف ورأى الناس بعضهم بعضًا حتى يصلوا بصلاة الإمام [6] ، وعن الشافعي مثله [7] .
قال البخاري: وَصَلَّى ابن عُمَرَ عَلَى الثَّلْجِ.
ثم ذكر البخاري حديثين:
أحدهما: حديث سهل بن سعد في شأن المنبر.
والثاني: حديث أنس في المشربة، وهي الغرفة، وصلى على ألواحها وخشبها [8] . وهو موضع الترجمة، وذكر ابن أبي شيبة عن حذيفة أنه كان مريضًا فكان يصلي قاعدًا، فجعل له وسادة، وجعل له لوح عليها فسجد عليه [9] .
(1) "المصنف"2/ 35 (6158) .
(2) السابق 2/ 35 (6160) .
(3) انظر:"المغني"3/ 44 - 45.
(4) "المدونة"1/ 82، 141.
(5) في الأصل (مالك) ، والمثبت من شرح ابن بطال، وهو الصحيح.
(6) انظر:"شرح ابن بطال"2/ 42.
(7) انظر:"مختصر المزني"ص 40،"البيان"2/ 439 - 441،"المجموع"2/ 439 - 441.
(8) ورد بهامش الأصل ما نصه: وكذا صلاته على المنبر.
(9) "المصنف"1/ 246 (2833) .