فهرس الكتاب

الصفحة 2846 من 20604

أصل المنبر من النبر وهو الارتفاع، وسطح كل شيء أعلاه، صرح به الجوهري [1] وغيره.

قَالَ: وَلَمْ يَرَ الحَسَنُ بَأْسًا أَنْ يُصَلَّى عَلَى الجَمْدِ وَالْقَنَاطِرِ، وَإِنْ جَرى تَحْتَهَا بَوْلٌ أَوْ فَوْقَهَا أَوْ أَمَامَهَا، إِذَا كَانَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ.

الجمْد: بفتح الجيم وضمها كما قال ابن التين، مثل عَشْر، وعُشْر، مكان صلب مرتفع، وقال ابن قرقول: إنه بسكون الميم، وفي كتاب الأصيلي: والصواب: السكون، وهو الماء الجامد من شدة البرد بدليل الترجمة. وقال صاحب"المحكم": الجمد: الثلج [2] ، زاد ابن عديس الفتح، وقال ابن جعفر هو بالفتح. وقال غيره: هو بالفتح والضم، وبضمهما: ما ارتفع من الأرض. وقال الفارابي: الجمد ما جمد من الماء نقيض الذوب، وهو مصدر. وقال الجوهري: هو بالتحريك جمع جامد والجمْد والجمُد مكان صلب مرتفع، والجمع أجماد وجماد [3] .

و (القناطر) : جمع قنطرة، وهو كما قال ابن سيده: ما ارتفع من البنيان [4] . وقال الجوهري: هو الجسر [5] أي: الذي يجعل على النهر يعبر عليه.

وقوله: (إذا كان بينهما سترة) . لأنه إذًا كالبعيد قربت النجاسة منه أو بعدت، وفي"المدونة": من صلى وأمامه جدار أو مرحاض أجزأه [6] ، وقال ابن حبيب: إن تعمد الصلاة إلى نجاسة وهي أمامه أعاد، إلا أن تكون بعيدة جدًّا [7] .

(1) "الصحاح"2/ 821، مادة: (نبر) .

(2) "المحكم"7/ 245 مادة: (جرم) .

(3) "الصحاح"2/ 459 مادة: (جمد) .

(4) "المحكم"6/ 385 ما دة: القاف والطاء.

(5) "الصحاح"2/ 796.

(6) "المدونة"1/ 89.

(7) انظر:"مواهب الجليل"2/ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت