وحديث: عورة المؤمن ما بين سرته إلى ركبته [1] ، وحديث ما بين السرة والركبة عورة [2] ، وحديث السرة عورة [3] ، فلا يقاوم ما في الصحيح؛ لاشتمال بعضها على ضعف وبعضها على إعضال، ومن الغريب قول الأوزاعي الفخذ عورة إلا في الحمام [4] .
وقول ابن بطال: أجمعوا أن من صلى مكشوف الفخذ لا إعادة عليه [5] . مراده: أهل مذهبه، وقال القرطبي: يرجح حديث جرهد تلك الأحاديث -يعني: المعارضة- له قضايا معينة في أوقات وأحوال مخصوصة يتطرق إليها من الاحتمال ما لا يتطرق بحديث جرهد، فإنه
= وإسناده ضعيف، فيه عباد بن كثير، وهو متروك. وقال الألباني في"الإرواء"1/ 302: ضعيف جدًّا.
(1) رواه الحارث بن أبي أسامة كما في"بغية الباحث"ص 56 (138) : وفيه شيخ الحارث: داود بن المحبر، عن عباد بن كثير، عن أبي عبد الله الشامي عن عطاء، عن أبي سعيد، وهو سلسلة ضعفاء إلى عطاء. وأورده صاحب"كنز العمال" (1910) ، والسيوطي في"الجامع الصغير" (8263) وعزياه إلى سمويه. وضعفه الألباني كما في"ضعيف الجامع الصغير" (3826) .
(2) رواه الحاكم في"المستدرك"3/ 568 من حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، والطبراني في"المعجم الصغير"2/ 205 (1033) وسكت عنه الحاكم، وقال الذهبي في"التلخيص"3/ 568: أظنه موضوعًا فإسحاق متروك وأصرم متهم بالكذب. وقال المصنف في"البدر المنير"4/ 159: حديث منكر.
(3) لم أقف عليه مسندًا وإنما ذكره الزيلعي وإنما ذكره الزيلعي في"نصب الراية"1/ 297، والحافظ في"الدراية"1/ 123: وعزياه للبيهقي في"خلافياته". وقالا: معضل مرسل: وقال ابن فرج الإشبيلي في"مختصر خلافيات البيهقي"2/ 152: وهذا لا تقوم به حجة لانقطاعه عما دون التابعين.
(4) في هامش الأصل بخط ناسخها كلام: ... هما عن الأوزاعي نقله ..."شرح المنهاج"كما أفاده المؤلف.
(5) "شرح صحيح البخاري"لابن بطال 2/ 32.