وقال الليث وابن وهب: إن غلي العظم في ماء سخن وطبخ، جاز الادهان به والامتشاط [1] .
فائدة:
قول الزهري: يُدْهنون يجوز في قراءته ثلاثة أوجهٍ: ضم الياء وإسكان الدال، أي: يُدهنون رءوسهم ولحاهم ونحو ذَلِكَ.
وثانيها: تشديد الدال وفتح الهاء وتشديدها.
ثالثها: فتح الدال وتشديدها وكسر الهاء من ادَّهن افتعل. قَالَ
السفاقسي: وهو ما رويناه وقدم الأول وقال: الآخران جائزان.
قَالَ البخاري: وَقَالَ ابن سِيرِينَ وَإِبْرَاهِيمُ: لَا بَأْسَ بِتِجَارَةِ العَاجِ.
وهذا التعليق عن ابن سيرين أسنده عبد الرزاق في"مصنفه"فقَالَ: حَدَّثنَا الثوري عن هشام، عن ابن سيرين أنه كان لا يرى بالتجارة بالعاج بأسًا [2] ، وهذا إسناد صحيح، ورخص في بيعه عروة وابن وهب [3] .
قَالَ ابن بطال: ومن أجازه فهو عنده طاهر [4] .
قَالَ ابن سيده: والعاج: أنياب الفِيَلَة. ولا يسمى غير الناب عاجًا [5] . وقال القزاز: أنكر الخليل أن يسمى غيره عاجًا وذكر غيرهما أن الذبل يسمى عاجًا، وممن صرح به الخطابي، حيث قَالَ:
(1) انظر:"شرح ابن بطال"1/ 350 - 351.
(2) "مصنف عبد الرزاق"1/ 68 (211) .
(3) "مصنف عبد الرزاق"1/ 69 (214) ، وابن أبي شيبة في"المصنف"5/ 232 (25541، 25542، 25543) .
(4) "شرح ابن بطال"1/ 351.
(5) "المحكم"2/ 204.