وللعلماء في ضابط الكبيرة اختلاف، لعلنا نذكره إن شاء الله في موضعه.
ثالثها: في ألفاظه:
قوله: (بحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ) كذا ذكره هنا على الشك، وذكره في كتاب الأدب على الصواب [1] فقال: بالمدينة [2] .
وقوله:"يستتر"هو بتائين مثناتين من فوق من السترة. وروي:"لا يستبرئ" [3] . وروي:"لا يستنزه" [4] ، وهذِه الثلاث في"صحيح البخاري"وغيره. وروي أيضًا:"لا يستنتر". والنميمة: نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد. والجريدة: السعفة. كما جاء في بعض الروايات عن أنس، وجمعها جريد.
وقوله: (فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ) أي: قطعتين.
وقوله:"وما يعذبان في كبير"أي: عندهما وهو عند الله كبير، وإليه يرشد قوله: (..) [5] "بلى"أي في أنه كبير عند الله وفي هذا حسب، وهو حجة على من أنكر حجيتها له.
(1) سيأتي برقم (6055) باب: النميمة من الكبائر.
(2) في هامش الأصل: وبخط المصنف: روي من حديث أنس: مرَّ بقبرين من بني النجار ... وهو يوضح هذا.
(3) أخرجه النسائي في"السنن"4/ 106، وفي"الكبرى"1/ 664 (2196) ، وابن الجارود في"المنتقى"1/ 42 (130) ، وهذِه الرواية جاءت في أحد نسخ البخاري. ورواها ابن أبي شيبة 3/ 54 (12037) كتاب: الجنائز، باب: في عذاب القبر ومم هو؟
(4) رواها مسلم برقم (292) كتاب: الطهارة، باب: الاستبراء من البول، وابن حبان 7/ 398، 399 (3128) .
(5) كلمة غير واضحة.