يسأله الصلح فأجابه رغبة فيه، وحقنًا لدماء المسلمين وحرصًا على رفع الفتنة.
قال الحسن: (واللهِ خير الرجلين) . يعني: أن معاوية خير من عمرو بن العاصي.
وابن شبرمة اسمه: عبد الله.
وقول إسرائيل له: (أدخلني على عيسى فأعظه) . يعني: ابن موسى أميرًا على الكوفة، فخاف عليه ابن شبرمة من ذلك، فدل أن مذهبه أن من خاف على نفسه لا يلزمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
فصل:
وقعود أسامة عن علي - رضي الله عنهما -؛ لأنه قتل مرداسًا لما بعثه الشارع إلى الحرقة [1] وعيَّبه عليه فآلى على نفسه إذ ذاك أن لا يقتل مسلمًا أبدًا؛ فلذلك قعد عن علي - رضي الله عنهما - في الجمل وصفين.
فصل:
وقوله:"ابني هذا سيد"فيه: أن ابن البنت يسمى ابنا، ولذلك دخل في عموم قوله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} الآية [النساء: 22] ، وفي رواية أخرى: أنه - عليه السلام - أجلس الحسن وهو على المنبر إلى جانبه وجعل ينظر إليه مرة وإلى الناس أخرى، وقال:"ابني هذا سيد .."الحديث [2] . فكان كما قال، فكان الحسن من أَكْرَه الناس لخروج علي إلى المدينة، وكان يبكي ويسأله أن لا يفعل.
(1) سلف برقم (4269) .
(2) سلف برقم (3746) .