فهرس الكتاب

الصفحة 20186 من 20604

الإسلام، ولا شك أنه لم يأمر، ونية الأمر لا شيء فقد سقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأدى ذلك إلى قوله هذا، وهذا فاسد. وقد ذكر بعض الأصوليين: أن الصحيح من هذا ما عليه جماعة الناس؛ إذ متعاطي الكأس يجب عليه نهي جماعة الجلاس. وقال مالك: ليس المتحدي بحدود الإسلام كاللاعب فيه الذي يسرو أو يلعب.

فصل:

قول أبي بكرة - رضي الله عنه: (لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل) . يريد قوله:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".

وقوله: (ملكوا ابنة كسرى) -هو بكسر الكاف وفتحها- وهو لقب ملوك الفرس، وعبارة ابن خالويه: أنه اسم له، وأتى بقوله:"لن يفلح ..". إلى آخره؛ لطاعتهم لعائشة، ذكر أن اللغط كثر يومًا وارتفعت أصواتهم، فقالت: صه. فكأنما قطعت الألسن. وذكر عن علي - رضي الله عنه: قاتلت خمسة: أطوع الناس. يعني: عائشة، وأشجع الناس يعني: الزبير، وأمكر الناس يعني: في الحروب، يريد طلحة ابن عبيد الله، وأعبد الناس: يريد محمد بن طلحة (بن عبد الله) [1] ، وأعطى الناس، يريد: يعلي بن منية. كان يعطي الرجل مائتي دينار [2] ، وهو واهب الجمل لعائشة واشتراه بمائتي دينار [3] واسمه عسكر.

(1) من (ص1) .

(2) انظر:"تاريخ الإسلام"3/ 499. وورد في هامش الأصل: وفي الأصل بمائتي دينار وقد خبب عليها المقابل، وصرح بثمانين وصحح عليها.

(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: في كلام أبي عمر في ترجمة يعلى ثمانين دينارًا وقتل مع على بصفين بعد أن كان مع عائشة في الجمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت