الإسلام، ولا شك أنه لم يأمر، ونية الأمر لا شيء فقد سقط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأدى ذلك إلى قوله هذا، وهذا فاسد. وقد ذكر بعض الأصوليين: أن الصحيح من هذا ما عليه جماعة الناس؛ إذ متعاطي الكأس يجب عليه نهي جماعة الجلاس. وقال مالك: ليس المتحدي بحدود الإسلام كاللاعب فيه الذي يسرو أو يلعب.
فصل:
قول أبي بكرة - رضي الله عنه: (لقد نفعني الله بكلمة أيام الجمل) . يريد قوله:"لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة".
وقوله: (ملكوا ابنة كسرى) -هو بكسر الكاف وفتحها- وهو لقب ملوك الفرس، وعبارة ابن خالويه: أنه اسم له، وأتى بقوله:"لن يفلح ..". إلى آخره؛ لطاعتهم لعائشة، ذكر أن اللغط كثر يومًا وارتفعت أصواتهم، فقالت: صه. فكأنما قطعت الألسن. وذكر عن علي - رضي الله عنه: قاتلت خمسة: أطوع الناس. يعني: عائشة، وأشجع الناس يعني: الزبير، وأمكر الناس يعني: في الحروب، يريد طلحة ابن عبيد الله، وأعبد الناس: يريد محمد بن طلحة (بن عبد الله) [1] ، وأعطى الناس، يريد: يعلي بن منية. كان يعطي الرجل مائتي دينار [2] ، وهو واهب الجمل لعائشة واشتراه بمائتي دينار [3] واسمه عسكر.
(1) من (ص1) .
(2) انظر:"تاريخ الإسلام"3/ 499. وورد في هامش الأصل: وفي الأصل بمائتي دينار وقد خبب عليها المقابل، وصرح بثمانين وصحح عليها.
(3) ورد بهامش الأصل ما نصه: في كلام أبي عمر في ترجمة يعلى ثمانين دينارًا وقتل مع على بصفين بعد أن كان مع عائشة في الجمل.