-مكسورة السين- معرب، وقد ذكر أنها التي لا شعر فيها، وهي مشتقة من السَّبت -بفتح السين- وهو: الحلق والإزالة، يقال ذَلِكَ لكل جلد مدبوغ أو غير مدبوغ، أو جلود البقر إذا دبغت -أو قال: لم تدبغ- أو سود لا شعر فيها، أو لا شعر فيها ولا تقيد بالسود، أو التي عليها شعر؛ أقوال [1] .
وعن الداودي أنها منسوبة إلى سوق السبت، وقيل: لأنها أنسبت بالدباغ، أي: لانت. وزعم قطرب أنه بضم السين قَالَ: وهو نبت.
وفي"المنتهى" (لأبي المعالي) [2] أن السبت -بكسر السين- جلد البقر المدبوغ بالقَرَظِ، وإنما اعترض عليه؛ لأنها نعال أهل النعمة والسعة وَلبس أشراف الناس وكانوا يتمدَّحون بلبسها.
قال أبو عمر: ولا أعلم خلافًا في جواز لبسها في غير المقابر؛ وحسبك أن ابن عمر يروي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبسها، وقد روي عنه أنه رأى رجلًا يلبسها في المقبرة فأمره بخلعها. ويجوز أن يكون لأذى رآه فيها أو لما شاء الله، فكرهها قوم لذلك بين القبور [3] .
بل قيل: بعدم الجواز [4] ، وقد قَالَ - صلى الله عليه وسلم - لذلك الماشي بين المقابر:"ألق سِبْتِيَّتَيْك" [5] .
(1) "الصحاح"1/ 251،"لسان العرب"4/ 1911، مادة: (سبت) .
(2) في (س) : (أبي المعاني) .
(3) انظر:"التمهيد"10/ 51.
(4) ورد بهامش (س) : وقد بوب الإمام على حديث الإلقاء ما يدل على أنه قائل بحمل ذلك.
(5) رواه أبو داود (3230) ، والنسائي 4/ 96، وابن ماجه (1568) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (775) ، والحاكم 1/ 373؛ كلهم عن بشير بن نهيك. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه في النوع الذي لا يشتهر الصحابي إلا بتابعيين. وصححه الألباني في"الإرواء" (760) .