وحاصل ما في التسمية مذاهب:
أحدها: أنها سنة وليست بواجبة، فلو تركها عمدًا صح وضوؤه، وهو قول مالك والشافعي وأبي حنيفة وجمهور العلماء، وهو أظهر الروايتين عن أحمد [1] ، وعبارة ابن بطال: استحبها مالك وعامة أئمة أهل الفتوى، وذهب بعض من زعم أنه من أهل العلم إلى أنها فرض فيه [2] .
ثانيها: أنها واجبة، (وهو) [3] رواية عن أحمد [4] ، وقول أهل الظاهر [5] .
ثالثها: أنها واجبة إن تركها عمدًا بطلت طهارته، وإن تركها سهوًا أو معتقدًا أنها غير واجبة لم تبطل طهارته، وهو قول إسحاق بن راهويه، كما حكاه الترمذي وغيره عنه [6] .
رابعها: أنها ليست بمستحبة، وهو رواية عن أبي حنيفة، وعن مالك رواية أنها بدعة، وقال: ما سمعت بهذا؛ يريد: أن يذبح!! وفي رواية: أنها مباحة لا فضل في فعلها ولا في تركها [7] .
(1) انظر:"الهداية"1/ 13،"عيون المجالس"1/ 96،"المجموع"1/ 387،"المغني"1/ 145، 146،"عارضة الأحوذي"1/ 43.
(2) انظر:"شرح ابن بطال"1/ 230 - 231.
(3) في (ج) : وهي.
(4) انظر:"المغني"1/ 145.
(5) قلت: المنصوص عليه عند ابن حزم أن تسمية الله تعالى على الوضوء تستحب وإن لم يفعل فوضوؤه تام. انظر"المحلى"2/ 49.
(6) "سنن الترمذي"1/ 38 وانظر:"مسائل الإمام أحمد برواية إسحاق بن منصور الكوسج"1/ 99 (84) ، و"المغني"1/ 146، و"الإنصاف"1/ 277، و"مسائل أحمد برواية السجستاني"ص 110.
(7) انظر:"الذخيرة"1/ 284.