ومنها: جواز الفريضة بوضوء النافلة. قاله الداودي، وإن كان يجوز أن يكون نواهما.
ومنها: أن النوم الخفيف لا يجب منه الوضوء. قَالَه الداودي في"شرحه"أيضًا، وفيه نظر، فإنه - صلى الله عليه وسلم - اضطجع، فنام حتَّى نفخ، وهذا لا يكون في الغالب خفيفًا.
ومنها: الاضطجاع عَلَى الجنب بعد التهجد.
ومنها: اضطجاع ابن عباس قريبًا من مضطجع الرجل مع أهله، وليس مذكورًا في هذِه الرواية، نعم في رواية أخرى في"الصحيح"في باب: قراءة القرآن بعد الحدث وغيره أنه - صلى الله عليه وسلم - اضطجع هو وأهله في طول الوسادة، واضطجع ابن عباس في عرضها [1] .
ومنها: ما استنبطه ابن بطال من قوله: (فنام النبي - صلى الله عليه وسلم - من الليل، فلما كان في بعض الليل قام، فتوضأ) أي: فتوضأ بعد نوم نامه، (ثمَّ نام نومًا آخر وصلى ولم يتوضأ) فدل ذَلِكَ عَلَى اختلاف حاله في النوم، فمرة استثقل نومًا ولا يعلم حاله، ومرة علم حاله من حدث وغيره [2] ، ولا يخلو ما ذكره من نظر.
ومنها: أن تقدم المأموم على إمامه مبطل [3] ؛ لأن المنقول أن الإدارة
(1) سيأتي برقم (183) كتاب: الوضوء، باب: الرجل يوضئ صاحبه.
(2) "شرح ابن بطال"1/ 227.
(3) اعلم أن الفقهاء قد اختلفوا في حكم تقدم المأموم على الإمام على أقوال:
الأول: أن صلاته باطلة.
وهو قول الحنفية، والشافعي في الجديد، وهو الصحيح عند الشافعية، والمذهب عند الحنابلة، وهو قول سفيان الثوري.
الثاني: أنها مكروهة.
وهو قول المالكية، ووجه عند الحنابلة، وبه قال الليث، وإسحاق، وأبو ثور، =