فهرس الكتاب

الصفحة 1836 من 20604

بعدها، فحذفت الألف لالتقاء الساكنين فصار يدعون، والمعنى -والله أعلم-: يدعون إلى موقف الحساب أو إلى الميزان أو إلى غير ذلك.

قَالَ الشيخ تقي الدين القشيري في"شرح العمدة": ويحتمل أيضًا أن يكون مفعولًا لـ"يدعون"بمعنى: التسمية، أي: يسمون غرًّا، قَالَ: والحال أقرب، وتعدى يدعون في المعنى بالحرف، كما قَالَ تعالى: {يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللهِ} [آل عمران: 23] ويجوز ألا يعدى يدعون باالحرف، وتكون (غرًّا) حالًا أيضًا [1] .

خامسها: الغرة: بياض في جبهة الفرس، والتحجيل: بياض في يديها ورجليها، فسمي النور الذي يكون في مواضع الوضوء يوم القيامة غرًّا وتحجيلا تشبيها بذلك.

قَالَ ابن سيده: الغرة: بياض في الجبهة، فرس أغر وغراء، وقيل:

الأغر من الخيل: الذي غرته أكبر من الدرهم، قَدْ وسطت جبهته، ولم تصب واحدة من العينين ولم تَمِل عَلَى واحد من الخدين، ولم تَسِل سُفْلا، وهي أفشى من القرحة. وقال بعضهم: بل يقال للأغر: أغرُّ أقرح، لأنك إِذَا قُلْتَ: أغر فلابد أن تصف الغرة بالطول والعرض والصغر والعِظم والدقة، وكلهن غُرَرُ، فالغرة جامعة لهن.

وغرة الفرس: البياض يكون في وجهه، فإن كانت (مدورة) [2] فهو (وتيرة) [3] ، وإن كانت طويلة فهي شادخة، وعندي أن الغرة نفس القدر الذي يشغله البياض.

(1) "إحكام الأحكام"ص 96.

(2) في الأصل: (موزورة) ، والمثبت من"المحكم"5/ 217.

(3) في الأصل: (وثيرة) ، والمثبت من"المحكم"5/ 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت